ويحتمل أن لا يصح ، وهو رواية منصوصة عن الإمام أحمد اختاره الموفق . وصححه القاضي في المجرد وابن عقيل .
وذكر في الشرح: أنها أقيس ، وفي الفروع: هي أظهر ؛ لأنه بيع غير مأذون فيه ، أشبه بيع الأجنبي . وقيل: هو كتصرف الفضولي نص عليه .
فإن تلف فضمن [1] الوكيل رجع على مشتر كتلفه عنده ، وعلى الصحة لا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه .
وأما كونه إذا اشترى له بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له يصح ويضمن الزيادة ؛ فلأنه مأذون فيه كالبيع ، وهذا أحد الوجهين وهو المذهب . نص عليه وعليه أكثر علمائنا ، وقدمه في المحرر وغيره ، وصححه الناظم وغيره .
قال ناظم المفردات: هو المنصوص وعليه الأكثر . انتهى .
وذلك لأن حكمه حكم ما لو باع بدون ثمن المثل ، أو دون ما قدره له ، ذكره علماؤنا .
والثاني: لم يصح . اختاره القاضي في الجامع وجزم به في المستوعب وغيره والشارح وقال: هو كتصرف الأجنبي ، واختاره الموفق . قاله ناظم المفردات ، لكن الموفق قدَّم في المسألة الأولى الصحة ، وقدَّم في هذه عدمها . قال ابن منجى: الفرق بين المسألتين على ما ذكره المصنف عَسِرٌ ، وأطلق الوجهين في المسألتين في الفروع .
وأما كونه إذا باع بأزيد من ثمن المثل أو مما قدره له يصح ، فلأنه باع بالمأذون فيه وزاده خيرًا ، وظاهره سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به ، كمن أذن له في البيع بمائة درهم فباعه بها وبعشرة أخرى ، أو لم تكن كدينار وثوب . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم .
قال في التلخيص: فأظهر الاحتمالين الصحة ، قال القاضي: وهو المذهب ، وقيل: إن كانت الزيادة من جنس الثمن صح ، وإلا فلا .
قال في التلخيص: قال القاضي: ويحتمل أن ببطل في الزيادة من غير الجنس بحصته
(1) ... في الأصل: يضمن . وانظر المبدع 4/370 .