من الثمن .
تنبيه: يجوز للوكيل البيع والشراء بشرط الخيار له ، وقيل مطلقًا ، وتزكية بيّنة خصمه ، ومخاصمته في ثمن مبيع بان مستحقًا ، وإن شرط الخيار فلموكله ، ولنفسه لهما ، ولا يصح لنفسه فقط ، ويختص بخيار مجلس ويختص به موكله إن حضره .
فائدة: الوصي وناظر الوقف كالوكيل فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه . ذكره أبو العباس . وتضمينه [1] مع اجتهاده ، وعدم تفريطه مشكل ، فإن قواعد المذهب تشهد له بروايتين بما إذا رمى إلى صف الكفار يظنه كافرًا ، فبان مسلمًا ففي ضمان ديته روايتان .
وأما كونه يصح إذا قال: بع بكذا مؤجلًا فباع به حالاّ ، لا يستضر بحفظها في الحال ؛ فلأنه زاده خيرًا ، وهذا أحد الوجهين ، صححه في الشرح والنظم .
وظاهره: أنه إذا باع حالًا بدون ثمنها نسيئة أو بدون ما عيَّنه له لم ينفذ تصرفه ؛ لأنه خالف موكله .
وظاهره أنه إذا استضر بحفظ الثمن في الحال: أنه لا يصح ، لأن حكم الإذن إنما يثبت في المسكوت عنه لتضمنه المصلحة ، فإذا كان يتضرر به عُلم انتفاؤها فتنتفي الصحة وحكم خوف التلف والتعدي عليه كذلك ، لاشتراك الكل في المعنى .
والثاني: يصح مطلقًا ما لم ينهه ، اختاره القاضي .
قال في الفروع: صح في أصح الوجهين ، قال ابن رزين في نهايته: صح في الأظهر وقدمه في الهداية وغيرها ، وقيل: لا يصح مطلقًا ، وأطلقهن في الفائق وغيره .
وأما كون شراء الوكيل بما قدر الموكل له حالًا بثمن معين فاشتراه به مؤجلًا يصح . ذكره القاضي ، فلما ذكر من أنه زاده خيرًا بشرطه ، وهذا احتمال في المغني والشرح .
وقال في الفروع: صح في الأصح وقدمه في المغني والشرح ، وغيرهما وصححه في النظم .
وقيل: لا يصح إن حضر ضرر ، وإلا صح ، وهو ظاهر كلام المصنف .
(1) ... في الأصل: ويضمنه . وانظر الفروع 360/4 ، والإنصاف 392/5 .