قال بعض علمائنا ممن هو في زماننا: وهو الصواب ، وقال عن غير كلام المصنف: هو ضعيف . وأطلقهما في الرعاية الكبرى ، وقيل: لا يصح للمخالفة .
قال: ( وإن وكله في بيع عبد فباع بعضه بدون ثمنه كله لم يصح وفي بيع عبدين أو صبرة إذا باع أحدهما أو بعضها صح ) .
ش: أما كون من وكل في بيع عبد إلى آخره لم يصح ؛ فلأن على الموكل ضررًا في بيع بعضه . أشبه ما لو وكله في شراء شيء فاشترى نصفه ، وأما إذا باع بعضه بثمن كله فإنه يصح على الصحيح من المذهب ، جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره ، لأنه مأذون فيه من جهة العرف ؛ لأن من رضي بمائة ثمنًا للكل مثلًا يرضى بها ثمنًا للنصف .
ولأنه حصل له المطلوب وأبقى له زيادة منفعة .
وقيل: لا يصح ، قدمه في الفائق وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمستوعب .
فعلى المذهب يجوز له بيع الباقي على الصحيح من المذهب . قدمه في المغني والشرح وغيرهما ، وصححه في الفروع والفائق ، ويحتمل أن لا يجوز .
وإن باع البعض بدون ثمن الكل فلا يخلو: إما أن يبيع الباقي ، أو لا فإن باع الباقي صح البيع ، وإلا لم يصح على الصحيح من المذهب فيهما . قدمه في الفروع ، وجزم به في المستوعب وقال: نص عليه .
قال في التلخيص: والذي نقله الأصحاب في ذلك: أنه لا يصح إذا لم يبع الباقي دفعًا لضرر المشاركة بما بقي . وقولهم: إذا لم يبع الباقي يدل على أنه إذا باعه ينقلب صحيحًا ، وفيه عندي نظر . انتهى .
وقيل: لا يصح مطلقًا ، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والخلاصة وغيرهما .
وأما كونه إذا وكله في بيع عبدين أو صبرة فباع أحدهما أو بعضها يصح ؛ فلأن مقتضى الإذن بيعهما ، والعرف يقتضي بيع كل واحد مفردًا ، فإن باعهما مفردين لم يكن مخالفًا لمقتضى الإذن ، ولا ضرر عليه في ذلك ، بل ربما كان أحظ له ، لأن الراغب إليهما مفردين أكثر فيزيد الثمن بذلك فجاز ، كما لو أذن له في الإفراد .
ولأن العلة فيما تقدم الضرر بتشقيص العبد ولا ضرر هاهنا . وهل له بيع الآخر؟