فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 3562

على وجهين . قاله في الشرح .

وأما إذا وكله في بيع عبيد أو صبرة ونحوهما فإنه يجوز له بيع كل عبد منفردًا ، وبيع الجميع صفقة واحدة ، وبيع بعض الصبرة منفردة ، وبيعها كلها جملة واحدة . قاله علماؤنا إن لم يأمره ببيعها صفقة واحدة .

قال: ( وإن قال: اشتر لي شاة بدينار فاشترى به شاتين تساواه إحداهما أو كل واحدة منهما صح وإلا فلا ) .

ش: أما كون من قال: اشتري لي شاة . . . إلى آخره يصح بشرطه ؛ فلما روى الإمام أحمد عن سفيان عن شبيب هو ابن غرقدة سمع الحي يخبرون عن عروة بن الجعد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري له به أضحية وقال مرة: أو شاة . فاشترى له اثنتين فباع واحدة ، وأتاه بالأخرى فدعى له بالبركة فكان لو اشترى التراب لربح فيه ) ) [1] .

وفي رواية قال: (( هذا ديناركم وهذه شاتكم قال: كيف صنعت ؟ فذكره ) ) [2] ورواه البخاري في ضمن حديث متصل لعروة قال: ثنا علي بن عبدالله قال: ثنا سفيان .

ولأنه حصل له المأذون وزيادة ، وفي الأخيرة حصل المقصود وزيادة ؛ لأنه مأذون فيه عرفًا ، فإن من رضي بشراء شيء بدينار يرضى بأقل منه ، وكذا إذا اشترى شاتين كل منهما تساوي دينارًا ، وفيه رواية في المبهج: كفضولي ، وإن أبقى ما يساويه ففي بيع الآخر بغير إذن الموكل وجهان:

أحدهما: لا يجوز ؛ لأنه غير مأذون فيه . أشبه بيع الشاتين .

والثاني: وهو ظاهر كلام الامام أحمد ، الجواز لظاهر الخبر ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، وقيل: لا يصح مطلقًا ، وأطلقهما في المغني والفروع وغيرهما .

وقيل: يصح مطلقًا ، ذكره ابن رزين في شرحه ، وقال في الفائدة [3] العشرين: لو

(1) ... أخرجه البخاري في المناقب ، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية 3/1332ح3443 . وابن ماجة في الأحكام ، باب الأمين يتجر فيه فيربح 2/803ح2402 . وأحمد 4/375ح19375 .

(2) ... أخرجه أبو داود في البيوع ، باب في المضارب يخالف 3/256ح3384 . والترمذي في البيوع ، 3/559ح1258 .

(3) ... في الأصل: وقدمه في القاعدة . وانظر الإنصاف 5/386 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت