باع إحداهما بدون إذنه ففيه طريقان:
أحدهما: يخرج على تصرف الفضولي .
والثاني: أنه صحيح وجهًا واحدًا وهو المنصوص ، وإلا فلا يصح إذا كانت كل منهما تساوي أقل من دينار ، لأنه لم يحصل له المقصود ، فلم يقع البيع له ، لكونه غير مأذون فيه لفظًا ولا عرفًا .
وكذا الشاة الموكل في شرائها [1] بدينار تساوي أقل منه لما ذكرنا .
وفي عيون المسائل: إن ساوى كل منهما نصف دينار صح للموكل لا للوكيل ، وإن كان كل واحدة لا تساوى نصف دينار فروايتان:
إحداهما: يصح ويقف على إجازة الموكل لخبر عروة .
تنبيه: إذا وكله في شراء معين بمائة فاشتراه بدونها جاز ما لم ينهه عن الشراء بأقل منها لمخالفة قوله ونصه . وإن قال: اشتره بها ولا تشتره بخمسين جاز له شراؤه بما فوق الخمسين ، فإن اشتراه بما دون الخمسين جاز في وجه .
ومن وكل في شراء شيء معين بثمن معلوم فله شراؤه لنفسه بمثل ذلك الثمن وغيره .
فصل [ مسائل من الوكالة ]
قال: ( وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله . فإن جهله رده . فإن قال: موكلك رضي به ؛ حلف الوكيل أنه لا يعلم . فإن صدّق موكله البائع قبل رد الوكيل أخذ المبيع ، وبعده يجدده وإن عينه الموكل فوجده الوكيل معيبًا رده ) .
ش: أما كون من اشترى معيبًا يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله ، فلأنه اشترى له ما لم يأذن فيه ، وإن لم يعلم صح البيع ؛ لأنه إنما يلزمه شراء صحيح في الظاهر ، لعجزه عن التحرز عن شراء معيب لا يعلم . فإذا علم عيبه ملك رده ؛ لأنه قائم مقام الموكل ،
(1) ... في الأصل: شراه .