فهرس الكتاب
الوضوء .
قال الشيخ موفق الدين: ولا نعلم في هذا خلافًا .
وشمل كلام المصنف أيضًا: إذا وطئ امرأته دون الفرج ، فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج منه ، فعليهما الاستنجاء . وهو ظاهر الخرقي ، وقد صرح به القاضي وغيره .
قال: ( ويصح وضوؤه قبل استنجائه ، لا تيممه ) .
ش: يعني: إذا توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه . وهذا إحدى الروايتين وفاقًا ، وهي اختيار أبي محمد والشيخ شمس الدين شارح المقنع وابن عبدوس والناظم .
وقال في مجمع البحرين: هذا أقوى الروايتين ، وقدمها في المحرر وجزم بها في المنور ؛ لأنها نجاسة فصح الوضوء قبلها كما لو كانت على البدن .
فعلى هذا يستفيد بذلك قبل الاستنجاء في الحال مس المصحف ولبس الخفين والصلاة عند عجزه عما يستجمر به وغير ذلك ، وتستمر الصحة إلى ما بعد الاستنجاء ما لم يمس فرجه ؛ بأن يستجمر بحجر أو خرقة أو يستنجي بالماء وعلى يده خرقة . فإن مس فرجه خرج على الروايتين في نقض الوضوء به .
والرواية الثانية: لا يصح . قال في شرح الهداية: وهي اختيار أصحابنا .
وقال في الفروع: ولا يصح تقديم الوضوء عليه . اختاره الأكثر ، وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه: (( أنه أرسل المقداد إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأله عن الرجل يجد المذي . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: يغسل ذكره ثم ليتوضأ ) ) [1] رواه النسائي وسعيد في سننهما .
و (( ثم ) )للترتيب إجماعًا .
وعن أبي بن كعب أنه قال: (( يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال: يغسل ما مس المرأة منه ، ثم يتوضأ ويصلي ) ) [2] متفق عليه .
(1) ... أخرجه النسائي في الغسل والتيمم ، باب الوضوء من المذي 1/214ح439 .
(2) ... أخرجه البخاري في الغسل ، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة 1/111ح289 . ومسلم في الحيض ، باب إنما الماء من الماء 1/270ح346 .