فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 3562

وأما كونه لا يصح في كل قليل وكثير ، فلأن فيه غررًا عظيمًا وخطرًا [1] كبيرًا وربما باع كل ماله المحتاج إليه وغيره فيضر به ويعظم ضرره . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .

وأما كونه إذا قال: اشتر لي ما شئت أو عينًا بما شئت ولم يعُين لم يصح ، فلأن ما يمكن شراؤه ويمكن الشراء به يكثر ، فيكثر الغرر ، وهذا إحدى الروايتين ، وهو المذهب . اختاره القاضي وغيره . قاله في التلخيص .

قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب ، وصححه في النظم ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم .

وعنه: ما يدل على أنه يصح ، وهو ظاهر ما اختاره في المغني والشرح .

قال أبو الخطاب: ويحتمل أن يجوز على ما قاله الإمام أحمد في رجلين ، قال كل واحد منهما لصاحبه: ما شريت من شيء فهو بيني وبينك أنه جائز وأعجبه ، وقال: هذا توكيل في كل شيء ، وكذا قال ابن أبي موسى: إذا أطلق وكالته جاز تصرفه في سائر حقوقه ، وجاز بيعه عليه ، وابتياعه له ، وكان خصمًا فيما يدعيه لموكله ويدعى عليه بعد ثبوت وكالته منه . انتهى .

وقيل: يكفى ذكر النوع فقط . اختاره القاضي نقله عنه الموفق ، والشارح وقطع به ابن عقيل في الفصول ، وأطلقهن في الفروع . وقال في الرعاية: وقيل يكفي ذكر النوع أو قدر الثمن .

قال: ( وإن وكله في بيع ماله كله أو المطالبة بكل حقوقه صح والوكيل في الخصومة لا يقبض والعكس بالعكس ) .

ش: أما كونه إذا وكله في بيع ماله كله يصح ، فلأنه يعرف ماله فيقل الضرر ، وكذا المطالبة بكل حقوقه يصح ، لأنه يقل الغرر فيها ، وكذلك لو وكله في بيع ما شاء من ماله ، أو قبض ديونه والإبراء منها ، أو ما شاء منها صح ، لأنه يعرف دينه ، فيعرف ما يقبض فيقل الغرر .

وأما كون الوكيل في الخصومة لا يكون وكيلًا في القبض ؛ فلأن الإذن لم يتناوله

(1) ... في الأصل: وخطيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت