فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 3562

بالغالب في كثير من الأصول اللهم إلا أن يكون الغش قليلًا لمصلحة النقد كيسير الفضة في الدنانير كالحبة ونحوها ، فلا اعتبار به ؛ لأنه لا يمكن التحرز منه ولا يؤثر في ربا ولا غيره .

والثاني: أن الشركة تصح بها بناء على صحة الشركة في العروض ، وقد تقدم ذلك ، وحكم الشركة بها كالحكم في العروض ، لأن قيمتها تزيد أشبهت العروض ، ولا تصح الشركة بالفلوس ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ويتخرج الجواز إذا كانت نافقة ، فإن الإمام أحمد قال: لا [1] أرى السلم في الفلوس ؛ لأنه يشبه الصرف .

فرع: كل واحد منهما يتصرف في ماله بحكم الملك ، وفي حق صاحبه بحكم الأمانة ، فمن تصرف منهما في مال الشركة تصرفًا يضر بهما صح في حقه دون حق صاحبه مثل: إن أبرأ من ثمن مبيع أو أجله في مدة الخيار أو نحو ذلك ، لأن الإضرار من قبل الخيانة وهي تنافي الأمانة .

قال: ( والوضيعة بقدر المالين ) .

ش: أما كون الوضيعة بما ذكر ؛ فلأن الوضيعة على قدر رأس المال وهو مختص بالقدر . فيكون النقص منه دون غيره .

قال في الشرح: قال شيخنا: لا نعلم في ذلك خلافًا . وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وغيرهما .

وفي شركة الوجوه تكون الوضيعة على قدر ملكيهما في المشترى ، سواء كان الربح بينهما كذلك أو لم يكن ، وسواء كانت الوضيعة لتلف أو نقصان في الثمن عما اشترياه أو غير ذلك .

والوضيعة في المضاربة على المال خاصة لا شيء على العامل ليكون نقصه من ماله دون غيره ، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء فأشبه المساقاة والمزارعة ، فإن ربّ الأرض والشجر يشارك العامل فيما يحدث من الزرع والثمر ، وإن تلف الشجر أو هلك شيء من الأرض بغرق أو غيره لم يكن على العامل شيء .

(1) ... زيادة من المبدع 5/6 ، والمغني 5/126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت