وأما كونه يجوز له الرد بالعيب ، سواء وليه هو أو صاحبه ، فلأن الوكيل يرد به ، فالشريك بطريق الأولى ، وظاهره ولو رضي به شريكه .
وأما كونه يجوز له الإقرار بالعيب ؛ فلأن الوكيل يُقبل إقراره على موكله بذلك نص عليه ، فإذا ردت عليه بعيب خُيّر بين قبولها أو إعطاء أرش العيب أو يحط من ثمنه أو يؤخر عنه لأجل العيب .
وأما كون كل واحد من الشريكين له الإيداع والإبضاع ؛ فلأن ذلك عادة التجار ، وهذا إحدى الروايتين في الإيداع ، وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم .
قال في المغني والشرح: والصحيح أن الإيداع يجوز عند الحاجة . والثاني: لا يجوز .
قال في المحرر والفائق: لا يملك الإيداع في أصح الوجهين ، وجزم به في المنور ومنتخب الأزجي ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والفروع وغيرهم .
وأما الإبضاع وهو في الأصل عبارة عن طائفة من المال تبعثها للتجارة [1] ، قاله الجوهري . وهو: أن يدفع المال إلى غيره بشرط أن لا ربح للعامل ، وهذا أحد الوجهين وهما روايتان صححه في التصحيح . قال الناظم: هذا أولى . والثاني: لا يجوز .
قال في الفروع: ولا يبضع في الأصح . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وغيرهم ، وقدمه في المحرر والفائق .
وأما كونه يجوز له المقايلة ؛ فلأنها قد يكون الحظ فيها .
وظاهر كلامه: أنه يجوز مطلقًا وهو الأصح . قال في [2] الشرح: لأنها إن كانت بيعًا فقد أذن له فيه ، وإن كانت فسخًا ففسخ العيب المضر من مصلحة التجارة ملكه كالرد بالعيب .
قال في القواعد: الأكثرون على أن المضارب والشريك يملك الإقالة ، سواء قلنا هي بيع أو فسخ . وقدمه في المحرر وغيره . وقيل: ليس له ذلك وأطلقهما في الهداية والمستوعب وغيرهما . وعنه: يجوز مع الإذْن وإلا فلا .
(1) ... في الأصل: طائفة من المال تبعث للتجار . وانظر الصحاح ، مادة: بضع .
(2) ... زيادة يقتضيها السياق .