جماهير علمائنا .
قال في الفروع: ولا يملك الإستدانة في المنصوص ، وصححه في النظم وغيره وقدمه في المغني والشرح وغيرهما .
وقيل: يجوز ذلك . قال القاضي [1] : إذا استقرض شيئًا لزمهما وربحه لهما .
وأما كونه له أن يستدين على مال الشركة إذا أذن له شريكه في ذلك فلأنه مأذون له في ذلك أشبه البيع والشراء .
فعلى هذا يكون ربحه لهما وضمانه عليهما كسائر أموال الشركة .
قال: ( وإن أبرأ أو أخّر الديْن أو أقر بمال لزمه وحده ، وإن تقاسما الديْن في ذمة أو ذمم لم يصح ) .
ش: أما كون الشريك تلزمه البراءة في حقه دون صاحبه فيما إذا أبرأ من الديْن ؛ فلأن شريكه إنما أذن له في التجارة وليس الإبراء داخلًا فيها .
وأما كون الشريك إذا أخّر الديْن الحال يجوز له أن يؤخر حقه ؛ فلأنه إسقاط من المطالبة ، فجاز أن ينفرد به كالإبراء ، فلو قبض شريكه شيئًا مما لم يؤخر كان له مشاركته فيه . وقيل: وله تأخير حق شريكه ويضمنه إن تلف أو مات المدين .
وأما كون حكم إقراره بمال حكم إبرائه من الدين ؛ فلما ذكر في الإبراء .
هذا المذهب ، سواء كان بعين أو دين . جزم به في الكافي وقدمه في الهداية والشرح وغيرهما ، وجزم به في المغني . وقال: إن أقر ببقية ثمن المبيع أو بجمعيه أو بأجر المنادِي والحمّال وأشباه هذا ينبغي أن يُقْبَل ؛ لأنه توابع التجارة .
وقال القاضي في الخصال: يُقبل إقراره على مال الشركة ، وصححه في النظم .
قال في الشرح: لأن للشريك أن يشتري من غير أن يسلم الثمن في المجلس فلو لم يقبل إقراره بالثمن لضاعت أموال وامتنعوا من معاملته .
ولأن ذلك مما يحتاج إليه في البيع أشبه الإقرار بالعيب .
وأما كون الشريكين إذا تقاسما الديْن في ذمة أو ذمم وهو أن يكون على جماعة ديْن
(1) ... زيادة من المغني 5/130 .