فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 3562

فيتفق الشريكان على أن يكون لأحدهما ما على فلان وللآخر ما على فلان لا يصح ، فلأن الذمم لا تتكافأ ولا تتعادل [1] والقسمة تقتضي التعادل ، وإذا لم يحصل التعادل تكون القسمة بمنزلة البيع ، وبيع الديْن بالديْن لا يجوز . وهذا إحدى الروايتين وهو المذهب .

قال في المغني: هذا الصحيح ، وصححه في التصحيح وقدمه في الخلاصة والشرح وغيرهما .

فعلى هذا فلو تقاسما ثم توى بعض المال رجع الذي توى ماله على الذي لم يتو .

والثانية: يصح . صححه في النظم واختاره أبو العباس وقدمه في الرعايتين ؛ لأن الاختلاف لا يمنع القسمة كاختلاف الأعيان .

فعلى هذا لا يرجع من توى ماله على الذي لم يتو إذا أبرأ كل واحد منهما صاحبه ، وهذا إذا كان في ذمم ، فأما إذا كان في ذمة واحدة فلا يمكن القسمة ؛ لأن القسمة إفراز حق ولا يتصور ذلك في ذمة واحدة . قاله في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

وقال أبو العباس: يجوز أيضًا ، ذكره عنه في الاختيارات وذكره ابن القيم رواية في أعلام الموقعين .

مسألة: أقر غريم لهما بديْن عند حاكم يطلب أحدهما حبسه ومنع الآخر منه ، ففي وجوب حبسه روايتان . قاله في المستوعب وغيره .

فائدتان:

الأولى: لو تكافأت الذمم ، فقال أبو العباس: قياس المذهب من الحوالة على مليء: وجوبه .

الثانية: إذا قبض أحد الشريكين من مال مشترك بينهما كإرث وإتلاف ، قال أبو العباس: أو ضريبة سبب استحقاقها واحد فلشريكه الأخذ من الغريم ، وله الأخذ من الآخر على الصحيح من المذهب .

قال في المغني والشرح: هذا ظاهر المذهب . وقدمه في الفروع وقال: جزم به الأكثر

(1) ... في الأصل: وتتعادل . وانظر المغني 5/199 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت