فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 3562

ونص عليه في رواية حنبل وحرب . قال أبو بكر: العمل عليه . وعنه: لا يشاركه فيما أخذ كما لو تلف المقبوض في يد قابضه فإنه يتعين حقه فيه ولا يرجع على الغريم ؛ لعدم تعديه ؛ لأنه قدر حقه . وإنما شاركه لثبوته مشتركًا . مع أن الأصحاب ذكروا لو أخرجه القابض برهن ، أو قضاء دين: فله أخذه من يده ، كمقبوض بعقد فاسد .

قال في الفروع: فيتوجه منه: تعديه في التي قبلها ويضمنه . وهو وجه في النظم ، واختاره أبو العباس .

ويتوجه من عدم تعديه: صحة تصرفه . وفي التفرقة نظر ظاهر . انتهى .

فإن كان القبض بإذن شريكه ، أو بعد تأجيل شريكه حقه ، أو كان الدين بعقد . فوجهان . وأطلقهما في الفروع والمحرر وغيرهما .

والصحيح منهما: أنه كالميراث وغيره ، كما تقدم .

قال الموفق والشارح: هذا ظاهر المذهب ، فيما إذا كان بعقد . وقالا فيما إذا أجل حقه: ما قبضه الآخر لم يكن لشريكه الرجوع عليه . ذكره القاضي .

قالا: والأولى أن له الرجوع .

وقال في المحرر وغيره: وإن قبضه بإذنه: فلا مخاصمة في الأصح . وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، واختاره الناظم .

وقال في الفائق: وإن كان بعقد ، فلشريكه حصته على أصح الروايتين .

قال في الفروع: ونصه في شريكين وليا عقد مُدَاينة لأحدهما أخذ نصيبه . وفي دين من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان وأطلقهما في الفروع .

فأما في الميراث فيشاركه ؛ لأنه لا يتجزأ أصله ولو أبرأ منه صح في نصيبه ، ولو صالح بعوض أخذ نصيبه من ديْنه فقط . ذكره القاضي واقتصر عليه في الفروع ، وللغريم التخصيص مع تعدد سبب الاستحقاق ، ولكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه .

فصل [ فيما يتولاه الشريكان ]

قال: ( وعلى كل واحد أن يتولى ما جرت العادة به ، فإن استأجر من يفعل ما يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت