فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 3562

غرمها ، وإن فعل ما لا يفعله مثله فلا أجرة له وكذا حكم المضاربة ) .

ش: أما كون كل واحد من الشريكين عليه أن يتولى ما [1] عادة الشريك أن يتولاه مثل: نشر [2] الثوب وطيه ، وختم الكيس وإحرازه ؛ فلأن ذلك هو المعتاد فَحُمل الإطلاق عليه كالحرز والقبض .

وأما كون الأجرة عليه إذا استأجر من يفعل ذلك ؛ فلأن العمل عليه فكذلك بدله ، وما جرت العادة أن يستنيب فيه كحمل المتاع ووزن ما يثقل والنداء ، فله أن يستأجر من يفعله من مال القراض ؛ لأنه العرف ، لكن لو استأجر أحدهما الآخر فيما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه كنقل طعام بنفسه أو غلامه أو دابته جاز كداره . قدمه في الفروع وقال: نقله الأكثر ، وقدمه في المغني والشرح ، ذكراه في المضاربة .

وعنه: لا يجوز ، لعدم إيقاع العمل فيه لعدم تمييز نصيبهما ، اختاره ابن عقيل .

وأما كونه له أن يستأجر من يفعل ما جرت العادة أن يستنيب فيه كالنداء وحمل المتاع ونحوهما ؛ فلأن العادة لم تجر بفعل الشريك ذلك بنفسه ، ولا بد من فعله ؛ لأن الحاجة تدعو إليه .

فعلى هذا إن فعله متبرعًا فلا شيء له ، وإن فعله ليأخذ أجرته فلا شيء له كما لو فعله متبرعًا ، وهذا أحد الوجهين أو الروايتين وهو المذهب . صححه الموفق وصاحب التصحيح والنظم .

قال في الفروع: ليس له فعله بنفسه ليأخذ الأجرة بلا شرط على الأصح ، وقدمه في الخلاصة والمحرر والشرح .

والثاني: يجوز له الأخذ ؛ لأنه فَعَل ما لا بد من فِعله فاستحق الأجرة عليه كما لو دفعه إلى من يفعله .

قوله: (( وكذا حكم المضاربة ) )يعني: فيما تقدم مما يجب على المضارب وغيره وما يجوز له فعله .

(1) ... زيادة يقتضيها السياق .

(2) ... في الأصل: أن ينشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت