فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 3562

قال: ( فإن شرط فيها أن لا يتجر إلا في نوع من المتاع أو بلد أو نقد معلومين ، أو لا يسافر بالعين ولا يبيعها إلا من فلان صح ) .

ش: أما كونه إن شرط أن لا يتجر إلا في نوع من المتاع إلى آخره يصح ، فلأن تصرف الشريك في مال شريكه إنما هو بطريق الوكالة ، وغير ما ذكر غير موكل فيه فلم يكن شرط عدم التصرف فيه فاسدًا فكان على مقتضى الإذن كالوكالة .

فإن جمع بين الشراء والبيع من واحد فإنه لا يضر . ذكره في المستوعب ، والمغني والشرح خلافه وهو ظاهر .

قال: ( وإن شرط توقيتها أو ما يعود بجهالة الربح فسد به العقد ، وللعامل أجرة المثل والباقي لرب المال ، خسر أو كسب ) .

ش: أما كون توقيت الشركة لا يصح ويفسد به العقد ؛ فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد وذلك لأمور ثلاثة:

أحدها: أنه عقد يقع مطلقًا ، فإذا شرط قطعه لم يصح كالنكاح .

الثاني: أنه ليس من مقتضى العقد ولا فيه له مصلحة أشبه ما إذا شرط أن لا يبيع .

وبيان أنه ليس [1] من مقتضى العقد أنه يقتضي أن يكون رأس المال ناضًّا ، فإذا منعه البيع لم يَنِضَّ .

الثالث: أن هذا يؤدي إلى ضرر بالعامل ؛ لأنه قد يكون الربح والحظ في تبقية المتاع وبيعه بعد السنة ، فيمتنع ذلك بمضيها وهذا إحدى الروايتين . جزم به في المنور واختاره أبو حفص العكبري والقاضي في التعليق الكبير ، قاله في التلخيص وقدمه في الخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ، وهو قول الشافعي ومالك .

والرواية الثانية: لا يفسد . نصره الموفق والشارح وصححه في الفروع وتصحيح المحرر وغيرهما وقدمه في الكافي ، وقال: نص عليه ، وهذا قول أبي حنيفة ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم .

فعلى الثانية: لو قال: متى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو متاع فلا بأس إذا

(1) ... زيادة من المغني 5/185 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت