قال: ( فإن شرط فيها أن لا يتجر إلا في نوع من المتاع أو بلد أو نقد معلومين ، أو لا يسافر بالعين ولا يبيعها إلا من فلان صح ) .
ش: أما كونه إن شرط أن لا يتجر إلا في نوع من المتاع إلى آخره يصح ، فلأن تصرف الشريك في مال شريكه إنما هو بطريق الوكالة ، وغير ما ذكر غير موكل فيه فلم يكن شرط عدم التصرف فيه فاسدًا فكان على مقتضى الإذن كالوكالة .
فإن جمع بين الشراء والبيع من واحد فإنه لا يضر . ذكره في المستوعب ، والمغني والشرح خلافه وهو ظاهر .
قال: ( وإن شرط توقيتها أو ما يعود بجهالة الربح فسد به العقد ، وللعامل أجرة المثل والباقي لرب المال ، خسر أو كسب ) .
ش: أما كون توقيت الشركة لا يصح ويفسد به العقد ؛ فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد وذلك لأمور ثلاثة:
أحدها: أنه عقد يقع مطلقًا ، فإذا شرط قطعه لم يصح كالنكاح .
الثاني: أنه ليس من مقتضى العقد ولا فيه له مصلحة أشبه ما إذا شرط أن لا يبيع .
وبيان أنه ليس [1] من مقتضى العقد أنه يقتضي أن يكون رأس المال ناضًّا ، فإذا منعه البيع لم يَنِضَّ .
الثالث: أن هذا يؤدي إلى ضرر بالعامل ؛ لأنه قد يكون الربح والحظ في تبقية المتاع وبيعه بعد السنة ، فيمتنع ذلك بمضيها وهذا إحدى الروايتين . جزم به في المنور واختاره أبو حفص العكبري والقاضي في التعليق الكبير ، قاله في التلخيص وقدمه في الخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ، وهو قول الشافعي ومالك .
والرواية الثانية: لا يفسد . نصره الموفق والشارح وصححه في الفروع وتصحيح المحرر وغيرهما وقدمه في الكافي ، وقال: نص عليه ، وهذا قول أبي حنيفة ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم .
فعلى الثانية: لو قال: متى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو متاع فلا بأس إذا
(1) ... زيادة من المغني 5/185 .