باعه أن يكون قرضًا . نقله مهنا وقاله أبو بكر ومن بعده .
ويصح قوله: إذا انقضى الأجل فلا تشتر على الصحيح من المذهب وفيه احتمال ، قاله في الفروع وغيره .
وأما كون ما يعود بجهالة الربح يفسد به العقد مثل: أن يشترط للمضارب جزءًا من الربح مجهولًا أو ربح أحد الكيسين أو أحد الألفين أو إحدى السفرتين أو ما يربح في هذا الشهر أو أن حق أحدهما في عبد يشتريه أو يشرط لأحدهما دراهم معلومة بجميع حقه أو ببعضه ، هذه شروط فاسدة ، فلأنها تفضي إلى جهل حق كل واحد منهما من الربح أو إلى فواته بالكلية ، ومن شرط المضاربة والشركة: كون الربح معلومًا .
وأما كون العقد إذا فسد بما ذكر من المفسدات كان ربح المضاربة كله للمالك ، فلأنه ربح ماله وعليه للعامل أجرة مثله ؛ لأنه عمل عملًا بعوض وقد فسد العوض بفساد العقد ، فرجع فيه إلى أجرة المثل كما لو استأجره بخمر أو خنزير ، وسواء ربح المال أو خسر ؛ لأنه لا تعلق له مع الفساد بالربح ، فوجود الربح وعدمه سواء ، وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما وقدمه في الشرح والفروع وغيرهما .
وعنه: له الأقل من أجرة المثل أو ما شرطه ، واختار الشريف: أن الربح بينهما على ما شرطاه كما قال في شركة العنان .
قال: ( وأما إن شرط أحدهما في مال العنان ضمانه أو توليته ما يختار منه أو ارتفاقه به فإنه يفسد به الشرط دون العقد فَيُقَسّم الربح على ما شرطاه ولا أجرة ) .
ش: أما كون ما ذكر من الشروط يفسد به الشرط دون العقد ، فلأنه عقد يصح مع جهل العوض فوجب المسمى فيه مع فساده كالنكاح ، واختاره الشريف أبو جعفر وأجراها كالصحيحة .
وأما كونه لا أجرة على أحد منهما ؛ فلأنهما عملا لأنفسهما فلا يرجع واحد منهما على الآخر بما لم يعمل له ، وهذا أحد الوجهين وهما روايتان ، واختاره الشريف أبو جعفر وأجراها مجرى الصحيحة .
والثاني: له الرجوع ؛ لأنه عمل في نصيب شريكه فيرجع به ؛ لأنه عقد يبتغي به