فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 3562

الفضل في ثاني الحال فوجب أن يقابل العمل فيه عوض كالمضاربة ، فيقال: كم يساوي عمله ؟ فيقال: عشرة مثلًا فيرجع بخمسة ، ويقال: كم يساوي عمل الآخر ؟ فيقال: عشرين فيرجع بعشرة ، ويقاص منها بالخمسة التي استحقها على شريكه يبقى عليه خمسة .

فرع: إذا مات أحدهما فلوارث إتمام الشركة فيأذن كل منهما للآخر في التصرف .

وقيل: إن كان المال عرضًا جددا عقدًا وله المطالبة بالقسمة ، فإن كان على الميت ديْن تعلق بتركته ، وليس للوارث الشركة فيه حتى يقضي ديْنه ، فإن قضاه من غير مال الشركة فله إتمامها ، وإن قضاه منها بطلت في قدر ما مضى .

تنبيه: كل عقد فاسد من أمانة وتبرع بمضاربة وشركة ووكالة ووديعة كصحيح في ضمان وعدمه ، وكل عقد لازم يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده كبيع وإجارة ونكاح .

فرع: والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين وجنونه والحجر عليه للسفه ، وبالفسخ من أحدهما ؛ لأنه عقد جائز فبطل بذلك كالوكالة .

وإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول ، فلم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه ، وللعازل التصرف في الجميع ؛ لأن المعزول لم يرجع عن إذنه . هذا إذا نَضَّ المال .

وإن كان عرضًا فذكر القاضي: أن ظاهر كلام الإمام أحمد: أنه لا ينعزل وله التصرف حتى ينضّ المال كالمضارب إذا عزله رب المال ، وينبغي أن يكون له التصرف بالبيع دون المعاوضة بسلعة أخرى أو التصرف بغير ما ينضّ به المال .

وذكر أبو الخطاب: أنه ينعزل مطلقًا وهو مذهب الشافعي قياسًا على الوكالة .

فأما إن اتفقا على البيع أو القسمة فَعَلا ، وإن طلب أحدهما القسمة والآخر البيع قُسّم ولم يُبع ، فإن قيل: أليس إذا فسخ رب المال المضاربة فطلب العامل البيع أجيب إليه ؟ فالجواب: أن حق العامل في الربح ولا يظهر إلا بالبيع ، فاستحقه العامل لوقوف حصول حقه عليه .

وفي مسألتنا: ما يحصل من الربح يستدركه كل واحد منهما في نصيبه من المتاع فلم يُجبر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت