فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 3562

المضارب ، فإذا شرط عليه العمل فيه ولم يسلمه إليه فيخالف موضوعها .

قال في الشرح: والأول أظهر ؛ لأن العمل أحد ركني المضاربة ، فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الأمرين من الآخر كالمال . وقولهم: إن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل ممنوع إنما تقتضي إطلاق التصرف في مال غيره بجزء مشاع من ربحه ، وهذ حاصل مع اشتراكهما في العمل ، وهذا لو دفع ماله إلى اثنين مضاربة صح ولم يحصل تسليمه إلى أحدهما .

وأما كونه يصح إذا شرط عمل غلامه ؛ فلأن عمل الغلام يصح أن يكون تابعًا لعمل العامل بخلاف عمل سيده ؛ لأن عمل الغلام مال لسيده فصح ضمه إليه ، كما يصح أن يضم إليه بهيمة يحمل عليها .

وهذا أحد الوجهين وهو المذهب . صححه في التصحيح وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم .

والثاني: لا يصح . اختاره القاضي .

قال في التلخيص: الأظهر المنع ؛ لأن يد الغلام كَيَد سيده وعمله كعمله .

فعلى المذهب في المسألتين قال الموفق: يشترط علم عمله وأن يكون دون النصف والمذهب لا .

فائدة: وكذا حكم المساقاة والمزارعة في المسألتين .

فوائد:

منها: لا يضر عمل المالك بلا شرط نص عليه .

ومنها: لو قال رب المال: اعمل في المال فما كان من ربح فبيننا صح . نقله أبو داود .

ومنها: ما نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلًا مضاربة على أن يخرج إلى الموصل ، فيوجه إليه بطعام فيبيعه ثم يشتري به ويوجه إليه إلى الموصل ؟ قال: لا بأس إذا كانوا تراضوا على الربح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت