فهرس الكتاب
المضارب ، فإذا شرط عليه العمل فيه ولم يسلمه إليه فيخالف موضوعها .
قال في الشرح: والأول أظهر ؛ لأن العمل أحد ركني المضاربة ، فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الأمرين من الآخر كالمال . وقولهم: إن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل ممنوع إنما تقتضي إطلاق التصرف في مال غيره بجزء مشاع من ربحه ، وهذ حاصل مع اشتراكهما في العمل ، وهذا لو دفع ماله إلى اثنين مضاربة صح ولم يحصل تسليمه إلى أحدهما .
وأما كونه يصح إذا شرط عمل غلامه ؛ فلأن عمل الغلام يصح أن يكون تابعًا لعمل العامل بخلاف عمل سيده ؛ لأن عمل الغلام مال لسيده فصح ضمه إليه ، كما يصح أن يضم إليه بهيمة يحمل عليها .
وهذا أحد الوجهين وهو المذهب . صححه في التصحيح وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم .
والثاني: لا يصح . اختاره القاضي .
قال في التلخيص: الأظهر المنع ؛ لأن يد الغلام كَيَد سيده وعمله كعمله .
فعلى المذهب في المسألتين قال الموفق: يشترط علم عمله وأن يكون دون النصف والمذهب لا .
فائدة: وكذا حكم المساقاة والمزارعة في المسألتين .
فوائد:
منها: لا يضر عمل المالك بلا شرط نص عليه .
ومنها: لو قال رب المال: اعمل في المال فما كان من ربح فبيننا صح . نقله أبو داود .
ومنها: ما نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلًا مضاربة على أن يخرج إلى الموصل ، فيوجه إليه بطعام فيبيعه ثم يشتري به ويوجه إليه إلى الموصل ؟ قال: لا بأس إذا كانوا تراضوا على الربح .