فهرس الكتاب
اشتراه في الذمة وقع الشراء للعاقد ، وظاهر كلام أحمد صحة الشراء . قاله القاضي . انتهيا .
وقال في الفائق: ولو اشترى في الذمة فللعاقد ، وإن كان بالعين فباطل في أحد الوجهين .
وأما كون المشتري يعتق ؛ فلأن رب المال ملكه وذلك موجب للعتق وتنفسخ فيه المضاربة .
وأما كون العامل يضمن ثمنه ، فلأن التفريط منه حصل ، وظاهره يضمنه العامل مطلقًا ، أعني سواء علم أنه يعتق بالشراء أو لم يعلم ؛ لأن الإتلاف لا فرق فيه بينهما ، وهو الصحيح من المذهب .
قال في الفروع: ويضمن في الأصح .
قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ابن منصور: أنه يضمن ، سواء علم أو لم يعلم ، وقدمه الموفق في المغني والشرح والمستوعب وغيرهم ، واختاره القاضي في المجرد . قاله في التلخيص .
وقال أبو بكر في التنبيه: إن لم يعلم لم يضمن . وجزم به في عيون المسائل وقال: لأن الأصول قد فرقت بين العلم وعدمه في باب الضمان كالمعذور ، وكمن رمي إلى صف المشركين . انتهى .
واختاره القاضي في التعليق الكبير ، قاله في التلخيص وقال: هذا الصحيح عندي . انتهى .
وقيل: لا يضمن ولو كان عالمًا أيضًا ، وهو توجيه لأبي بكر في التنبيه ، وأطلقهن في القواعد .
فعلى القول يضمن ، فالصحيح من المذهب والروايتين: أنه يضمن الثمن كما قاله المصنف ، وقدمه في الفروع . ذكره في الحجر ، وقدمه في الخلاصة وغيرها ؛ لأنه تلف بفعله أشبه ما لو قتله .
وعنه: يضمن قيمته ، لأن الملك ثبت فيه ثم تلف . أشبه ما لو أتلفه بفعله . وأطلقهما في الهداية والمغني وغيرهما ، وهما وجهان مطلقان في القواعد .
فعلى الرواية الثانية يسقط عن العامل قسطه منها على الصحيح . قال في التلخيص: