فهرس الكتاب
هذا أصح . وجزم به في المغني والشرح ، وفيه وجه آخر: لا يسقط . وأطلقهما في الفروع وغيره .
وأما كون شراء المضارب من يعتق عليه يصح ، ولا يعتق إذا لم يظهر شيء من الربح ؛ فلأنه لا يملكه ، وإنما هو ملك رب المال . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم . وقيل: يعتق لسابقته .
وأما كونه يعتق إذا ظهر ربح بقدره وإلا بقسطه ويسري بشرطه ، فلأنه دخل في ملكه بالظهور ، وهذا على اختيار المصنف أنه يملك الربح بالظهور ، وهذا على ما يأتي بعد إن شاء الله تعالى .
وإن لم يكن بقدره عتق منه بقدر حصته من الربح إن كان معسرًا ، ويُقوّم عليه باقيه إن كان موسرًا ، وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في الهداية وغيرهما ، واختاره القاضي وغيره وقدمه في المستوعب والخلاصة والكافي وغيرهم .
قال الشيخ زين العابدين ابن رجب: وهو أصح ؛ لأنه ملكه بفعله فعتق عليه أشبه ما لو اشتراه بماله . واختار أبو بكر: لا يعتق ؛ لأن ملكه غير تام لكون الربح وقاية لرأس المال ، وصححه ابن رزين في نهايته . وإن اشتراه ولم يظهر ربح ثم ظهر بعد ذلك والعبد باق في التجارة فهو كما لو كان ظاهرًا .
مسألة: إذا تعدى المضارب بالشرط أو فعل ما ليس له فعله أو ترك ما يلزمه: ضمن المال ، ولا أجرة له وربحه لمالكه . وقيل: له أجرة المثل .
وعنه: له الأقل منها أو ما سمي له من الربح . وعنه: يتصدقان .
قال ابن عقيل: هذا على سبيل الورع . وقيل: إن اشترى بعين المال بطل على المذهب والنماء للبائع .
وعنه: إن أجازه صح ومَلَكَ النماء وإلا بطل .
فائدة: ليس للمضارب أن يشتري بأكثر من رأس المال ، فلو كان رأس المال ألفًا فاشترى عبدًا بألف ثم اشترى عبدًا آخر بعين الألف ، فالشراء فاسد نص عليه .