فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 3562

يكون له جزء من الربح ، فإذا وجد وجب أن يملكه بحكم الشرط كما يملك المساقي حصته من الثمرة بظهورها ، وقياسًا على كل شرط صحيح في عقد ، وهذا إحدى الروايتين وهذا المذهب .

قال أبو الخطاب: يملكه بالظهور رواية واحدة .

قال في الفروع: والمذهب يملك حصته منه بظهوره كالمالك ، وكمساقاة في الأصح .

قال في القواعد الفقهية: وهذا المذهب المشهور . وقدمه في المحرر وغيره وهو قول أبي حنيفة .

والثاني: لا يملك إلا بالقسمة ؛ لأنه لو ملكها بالظهور لكان ربحها له ولوجب أن يكون شريكًا لرب المال كشريكي العنان ، اختاره القاضي في خلافه وغيره . وهو قول مالك ، وللشافعي قولان كالروايتين .

وعن إمامنا رواية ثالثة: يملكها بالمحاسبة والتنضيض والفسخ قبل القسمة والقبض . ونص عليها واختاره أبو العباس وصاحب الفائق .

وأما كون الربح لا يؤخذ إلا بإذن فلثلاثة أوجه:

أحدها: أن الربح وقاية لرأس المال فلا يأمن الخسران الذي ينجبر بالربح .

وثانيها: أن رب المال شريكه فلم يكن له مقاسمة نفسه بغير إذنه .

وثالثها: أن ملكه متزلزل ؛ لأنه بعرضية أن يَخْرُج عن يده لجبران خسارة المال .

وأما كونه يؤخذ مع الإذن ؛ فلأن الحق لا يَخْرُج عن رب المال والعامل .

وأما كون الربح لا يستقر قبل وفاء رأس المال ؛ فلأنه معرض للسقوط .

وعند القاضي وأصحابه: يستقر الملك فيها بالمقاسمة ولا يستقر بدونها .

ومن علمائنا من قال: يستقر بالمحاسبة التامة ؛ كابن أبي موسى وغيره ، وبذلك جزم أبو بكر .

قال في القواعد: وهو المنصوص صريحًا عن الإمام أحمد . وهو ظاهر كلام المصنف من قوله: (( أو خسر جُبر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه مع المحاسبة ) ). فظاهره أن بعد ذلك لا يجبر الخسران من الربح لكونه مستقرًا .

وأما كون المال لا يُقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما ؛ فلأنه متى كان العقد باقيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت