فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 3562

وقال الموفق والشارح وصاحب الفروع وغيرهم: ظاهر كلام الإمام أحمد: إذا كان سفره طويلًا يحتاج إلى تجديد كسوة جوازها ، وجزم به في الكافي .

ونقل حنبل: يُنفق على معنى ما كان ينفق لنفسه غير متعد ولا مضر بالمال .

وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: كطعام الكفارة وأقل ملبوس مثله . وقيل: هذا التقدير مع التنازع .

فائدتان:

الأولى: لو لقيه ببلد أذن في سفره إليه وقد نضّ المال فأخذه ربه فللعامل نفقة رجوعه في وجه .

وفي وجه آخر: لا نفقة له . قدمه في المغني والشرح وجزم به في الرعاية .

الثانية: لو كان معه مال لنفسه يبيع فيه ويشتري أو مضاربة أخرى أو بضاعة لآخر فالنفقة على قدر المالين إلا أن يكون رب المال قد شرط له النفقة من ماله مع علمه بذلك .

قال: ( وإن شرط التسري فاشترى لذلك أمة ملكها وثمنها قرض ) .

ش: أما كون العامل إذا شرط له التسري فاشترى لنفسه من مال المضاربة جارية ملكها ؛ فلأن البضع لا يباح إلا بملك أو نكاح ؛ لقوله سبحانه: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيْمانهم} [ المؤمنون: 6 ] . ولم يوجد النكاح فيتعين الملك وتخرج من المضاربة .

وأما كون ثمنها يصير قرضًا ؛ فلأن المال لربه ، ولم يوجد منه ما يدل على تبرعه به فوجب كونه قرضًا ؛ لأنه المتيقن ، نص عليه .

ونقل يعقوب: اعتبار تسمية ثمنها .

وعنه: له التسري بإذنه ، أي: يكون ملكًا له مجانًا . واختار أبو بكر الأول وهو عند القاضي رواية واحدة .

قال: ( ويُملك الربح بظهوره ولا يؤخذ إلا بإذن ولا يستقر قبل وفاء رأس المال ولا يُقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما ) .

ش: أما كون الربح يملك بالظهور قبل القسمة ؛ فلأن الشرط صحيح ويقتضي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت