فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 3562

الفسخ فهو غير مأذون فيه فقد اشترى لغيره ما لم يأذن فيه فيُخَرّج على تصرف الفضولي وقد سبق حكمه .

فصل [ إذا طلب العامل البيع ]

قال: ( وإن طلب العامل البيع وثَمّ ربح أو طلبه المالك بعد الفسخ: أُجبر الممتنع في مقدار رأس المال خاصة [1] ) .

ش: أما كون رب المال يجبر على البيع إذا طلب العامل وكان في المال ربح ؛ فلأن مع الربح له فيه حقًا ، فأُجبر الممتنع من أدائه كسائر الحقوق ، نص عليه .

وأما كونه لا يُجبر إذا لم يكن فيه ربح ؛ فلأنه لا حق له فيه أشبه ما لم يضاربه .

وقيل: يُجبر مطلقًا ؛ لأنه ربما زاد فيه راغب فزاد على ثمن المثل فيكون للعامل فيه حظ . ورُد بأنها حصلت بعد الفسخ فلم يستحقها العامل .

فعلى تقدير الخسارة يتجه منعه من ذلك . ذكره الأزجي .

فائدة: من جملة الربح المهر والثمرة والأجرة والأرش وكذا النتاج على الصحيح . وقال في الفروع: ويتوجه فيه وجه .

وأما إذا طلب رب المال وأبى العامل ففيه وجهان:

أحدهما: يُجبر العامل عليه ، وهو قول الشافعي ؛ لأن عليه رد المال ناضًا كما أخذه .

والثاني: لا يُجبر إذا لم يكن في ذلك ربح أو أسقط العامل حقه من الربح ؛ لأنه بالفسخ زال تصرفه وصار أجنبيًا من المال فأشبه الوكيل إذا اشترى ما يستحق رده فزالت وكالته قبل رده .

ولو كان رأس المال دنانير فصار دراهم أو بالعكس فهو كما لو كان عرضًا على ما يأتي .

وإذا نضّ رأس ماله جميعه لم يلزم العامل أن ينضّ له الباقي ؛ لأنه شركة بينهما فلا

(1) ... زيادة من الوجيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت