فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 3562

يلزم الشريك أن ينضّ مال شريكه ؛ لأنه إنما لزمه أن ينضّ رأس المال ليرد إليه المال على صفته ولا يوجد هذا المعنى في الربح .

قال: ( ويلزم العامل تقاضي الديْن فيه ولربه أن يأخذ به عرضًا ) .

ش: أما كون العامل يلزمه تقاضي الديْن ؛ فلأن المضاربة تقتضي رد المال على صفته والديون لا تجري مجرى المال الناضّ ، فلزمه أن ينضه كما يلزمه بيعه لو كان عرضًا ، وسواء ظهر في المال ربح أو لم يظهر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة: لا يلزمه إلا أن يظهر ربح ؛ لأنه لا غرض له في العمل فهو كالوكيل .

ولنا: ما تقدم .

ولا فرق بين كون الفسخ من العامل أو رب المال ، فإن اقتضى منه قدر رأس المال أو كان الديْن قدر الربح أو دونه لزم العامل تقاضيه أيضًا ؛ لأنه إنما يستحق نصيبه من الربح عند وصوله إليهما على وجه يمكن قسمته ووصول كل واحد منهما إلى حقه منه ولا يحصل ذلك إلا بعد تقاضيه .

وأما كون رب المال له أن يأخذ بماله عرضًا ؛ فلأن غاية ما في ذلك: أنه يحتاج إلى التقويم ؛ لأن العامل يستحق الربح إلى حين الفسخ وذلك لا يضر ، دليله المستعير إذا غرس أو بنى ، والمشتري إذا فعل ذلك فإن المعير يأخذ ذلك بالقيمة إذا رجع ، والشفيع يأخذه بها إذا طلب الشفعة .

أو يقال إذا أخذ المُعير والشفيع ملك غيره بالقيمة فلأن يأخذ رب المال ماله بالقيمة بطريق الأولى وحينئذ يملكها . نص عليه ، إن لم يكن حيلة فإن ارتفع السعر لم يطلب بقسطه في الأصح .

قال ابن عقيل: لو قصد رب المال الحيلة ليختص بالربح بأن كان العامل اشترى جزءًا في الصيف ليربح في الشتاء أو يرجو دخول موسم أو قفل ، أن حقه يبقى في الربح .

قال الأزجي: أصل المذهب أن الحيل لا أثر لها .

فائدتان:

الأولى: لا يلزم الوكيل تقاضي الديْن على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت