فهرس الكتاب
وجزم به في المغني والشرح وغيرهما . وذكر أبو الفرج: يلزمه رده على حاله إن فسخ الوكالة بلا إذنه .
الثانية: لو فسخ المالك المضاربة والمال عرض انفسخت ، وللمضارب بيعه بعد الفسخ على الصحيح من المذهب لتعلق حقه بربحه ، ذكره القاضي في خلافه وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ابن منصور ، وقدمه في القاعدة الستين .
وذكر القاضي في المجرد وابن عقيل في باب الشركة: أن المضارب لا ينعزل ما دام عرضًا بل يملك التصرف حتى يَنُضّ رأس المال ، وليس للمالك عزله . وأن هذا ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل . وذكرا في المضاربة أن المضارب ينعزل بالنسبة إلى الشراء دون البيع ، وحمل صاحب المغني مطلق كلامهما في الشركة على هذا التقييد .
ولكن صرح ابن عقيل في موضع آخر: أن العامل لا يملك الفسخ حتى يَنُضّ رأس المال مراعاة لحق مالكه .
وقال في باب الجعالة: المضاربة كالجعالة لا يملك رب المال فسخها بعد تلبس العامل بالعمل وأطلق ذلك .
وقال في مفرداته: إنما يملك المضارب الفسخ بعد أن يَنُضّ رأس المال ويعلم رب المال أنه أراد الفسخ .
قال: وهو الأليق بمذهبنا وأنه لا يحل لأحد المتعاقدين في الشركة والمضاربات الفسخ مع كتم شريكه .
قال في القواعد: وهو حسن جار على قواعد المذهب في اعتبار المقاصد وسد الذرائع .
قال: ( ومن ضارب أو ساقى في مرضه بأكثر من مضاربة المثل ومساقاته لم يحتسب من الثلث ويقدم على الديْن . وإن مات ولم تتعين المضاربة أو الوديعة فديْن على تركته ) .
ش: أما كون الربح لم يحتسب من ثلثه فيما ذكر ؛ فلأنه عوض عن عمله .
وأما كون الزيادة منه أيضًا ؛ فلأن ما يحدث من الربح يحدث على ملك العامل بخلاف ما لو حابى المستأجر الأجير فإنه يحتسب بما حاباه من ثلثه ، لأن الأجرة تؤخذ من ماله وكذلك المساقاة وهو احتمال .