فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 3562

قال في الشرح: ولو شرط في المساقاة والمزارعة أكثر من أجرة المثل احتمل أنه كالقراض ؛ لأن الثمرة تخرج عن ملكيهما كالربح في المضاربة ، واحتمل أن يكون من ثلثه ؛ لأن الثمرة زيادة في ملكه خارجة عن عينه ، والربح لا يخرج من عين المال إنما يحصل بالتقليب [1] . والله تعالى أعلم .

وأما كون العامل يقدم بذلك على سائر الغرماء ؛ فلأنه يملك الربح بالظهور فكان شريكًا فيه .

ولأن حقه متعلق بعين المال دون الذمة فكان متقدمًا على ما تعلق بالذمة كحق الجناية والمرتهن ، أو يقال حقه متعلق بالمال قبل الموت فكان أسبق فقدم كالرهن .

وأما كون مال الميت إذا لم يُعرف بعينه ؛ فلأن الأصل بقاء المال في يده ولا سبيل إلى معرفة عينه فتعيّن جعله متعلقًا بالتركة .

وأما كون الوديعة كالمضاربة ؛ فلاشتراكهما في الدليل المذكور فيها .

والأصح أنها في تركته ، وفيهما في الترغيب: إلا أن يموت فجأة ، وزاد في التلخيص: أو يوصي إلى عدل ويذكر جنسها كقوله: (( قميص ) )فلم يوجد .

وإن مات وصي وجهل بقاء مال موليه ، قال في الفروع: فيتوجه كذلك . قال شيخنا: هو في تركته .

مسألة: إذا مات رب المضاربة مُنع المضارب من البيع والشراء إلا بإذن الوارث ، نص عليه . وظاهره بقاء العامل على قراضه ؛ لأنه إتمام له لا ابتداء ، وحكى القاضي وجهًا [2] في المغني: هو أقيس بطلانه ؛ لأن القراض قد بطل بالموت ، وهذا ابتداء قراض على عروض نعم لو كان ناضًا كان ابتداء قراض والربح مشترك بينهما .

وقال القاضي: للعامل البيع حتى ينضّ المال ويظهر الربح إلا أن يختار رب المال تقويمه ورفع الخصومة فله ذلك ، وعليه يحمل كلام الإمام أحمد .

وإن أراد المضارب والمال عرض فمضاربة

(1) ... في الأصل: بالتلف . وانظر المغني 5/177 .

(2) ... في الأصل: وجهين . وانظر المبدع 5/34 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت