فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 3562

مبتدأة ، وإن مات العامل أو جُنّ فإن كان المال ناضًّا جاز وكذا إن كان عرضًا في قول ، ولو أراد المالك تقرير وارثه فمضاربة مبتدأة ، ولا يبيع عرضًا بلا إذنه فيبيعه حاكم ويقسم الربح .

فصل [ في أحكام العامل ]

قال: ( ويُقبل قول العامل فيما اشترى لنفسه أو للمضاربة ودعوى التلف والخسران ونفي الخيانة وقول المالك في الرد وجزء العامل ) .

ش: أما كون القول قول العامل فيما يدعيه من جميع ما ذكر ؛ فلأن تأمينه يقتضي ذلك وهو ينكره ، والقول قول المنكر مع يمينه .

ولأن الاختلاف هاهنا في نيته وهو أعلم بها لا يطلع عليها غيره فكان القول قوله فيما نواه ، كما لو اختلف الزوجان في نية الزوج بكناية الطلاق .

ولأنه أمين في الشراء فكان القول قوله كالوكيل ، ولو اشترى عبدًا فقال رب المال: كنت نهيتك عن شرائه فأنكر العامل فالقول قوله ؛ لأن الأصل عدم النهي .

قال في الشرح: ولا نعلم في هذا كله خلافًا وكذلك القول قوله في قدر رأس المال .

وأما كون القول قول المالك في رده إليه ؛ فلأن العامل قبض المال لمنفعة نفسه ، فلم يُقبل قوله في رده كالمستعير .

وفارق المودع من حيث أن قبضه لمنفعة غيره ، هذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به غير واحد وقدمه في المغني والفروع وغيرهما .

ولأصحاب الشافعي وجهان:

وقيل: يقبل قول العامل ؛ لأنه أمين ، ومعظم النفع لرب المال ، فالعامل كالمودع وهو مبني على دعوى الوكيل بجُعل . قاله في الشرح .

فائدة: لو أقام كل واحد منهما بينة بما قاله قُدّمت بينة العامل على الصحيح من المذهب ؛ لأنه خارج ، وقطع به كثير من علمائنا وقدمه في الفروع .

وقيل: تقدم بينة رب المال .

ونقل مهنا: فيمن قال دفعته مضاربة قال: بل قرضًا ولهما بينتان ، قال: الربح بينهما نصفان وهو معنى كلام الأزجي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت