فهرس الكتاب
قال الأزجي: وعن الإمام أحمد في مثل هذا فيمن ادعى ما في كيس وادعى آخر نصفه روايتان:
إحداهما: أنه بينهما نصفان .
والثانية: لأحدهما ربعه وللآخر ثلاثة أرباعه .
وأما كون القول قول المالك في الجزء المشروط للعامل مثل أن يقول العامل: شرطت لي النصف ، فيقول المالك: بل الثلث ، فلأنه ينكر الزائد والعامل يدّعيه والقول قول المنكر .
هذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وسندي ، وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وبه قال أصحاب الرأي .
وعنه: القول قول العامل إذا ادعى أجرة المثل ، نقله حنبل وقال ابن عقيل: أو ما يتغابن الناس به ؛ لأن الظاهر صدقه وإن ادعى أكثر فالقول قول [1] رب المال فيما زاد على أجرة المثل كالزوجين إذا اختلفا في الصداق . وقال الشافعي: يتحالفان .
قال: ( وإن قال العامل: ربحت ثم خسرت قُبِل ، وعكسه: غلطت أو نسيت ) .
ش: أما كون العامل يقبل قوله في دعوى الخسارة بعد الإقرار بالربح ؛ فلأنه أمين يُقبل قوله في تلف المال وخسارته ، فقُبل قوله في خسارة الربح لاشتراك الكل في المعنى الموجب لاشتراكه حكمًا .
وأما كونه لا يقبل قوله في دعوى الغلط والنسيان ؛ فلأنه مقر ، فلا يُقبل قوله في الرجوع عن إقراره كغيره من المقرين . وكذلك أو كذبت ، وهو المذهب وجزم به أكثر علمائنا منهم صاحب الهداية والكافي والشرح وغيرهم ، وقدمه في الفروع .
قال في الرعايتين: لم يُقبل في الأصح . وعنه: يُقبل قوله .
نقل أبو داود ومهنا: إذا أقر بربح ثم قال: إنما كنت أعطيتك من رأس مالك يصدق .
قال أبو بكر: وعليه العمل وجزم به ناظم المفردات وهو منها ، وخُرّج يقبل قوله
(1) ... زيادة يقتضيها السياق .