فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3562

ببيّنة .

فائدة: يقبل قول العامل في أنه ربح أم لا ، وكذا يُقبل قوله في قدر الربح على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ، ونقله ابن منصور ، ونقل الحلواني فيه روايات كعوض كتابة ، القبول وعدمه ، والثالثة يتحالفان . وجزم أبو محمد الجوزي: يُقبل قول رب المال .

فصل [ شركة الوجوه ]

قال: ( والوجوه شركتهما في ربح ما يشتريان في ذمتيهما بجاههما وكلٌ منهما كفيل الآخر ووكيله والنماء بعد قضاء ديْنهما على ما شرطاه والوضيعة بقدر ملكيهما ويتصرفان كشريكي عنان ) .

ش: سميت به ؛ لأنهما معاملان فيها بوجههما ، والجاه والوجه واحد . يقال: فلان وجيه إذا كان ذا جاه . وهي جائزة إذ معناها وكالة كل واحد منهما صاحبه في الشراء والبيع والكفالة بالثمن ، وكل ذلك صحيح ؛ لاشتمالها على مصلحة من غير مضرة .

وأما قول المصنف: (( والوجوه إلى ... ووكيله ) )؛ فبيان لمعناها .

وأما كون النماء بعد قضاء ديْنهما على ما شرطاه ؛ فلأن العمل منهما قد يتساويان فيه ، فكان النماء بحسب الشرط كالعنان ، هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

فإذا كان لأحدهما ثلث الربح كان له ثلث المشترى ، وإن كان له نصفه كان له نصف المشترى ؛ لأن الأصل في الربح المال ، فكل جزء من الربح بإزاء جزء من المال ، فإذا عُلم نصيب أحدهما من الربح عُلم قدر ما يملكه من المال ؛ لأنه تابع له .

وقال القاضي: يكون على قدر ملكيهما . وجزم به في الفصول ؛ لأن الربح يستحق بالضمان إذ الشركة وقعت عليه خاصة إذ لا مال لهما ، فيشتركان فيه على العمل والضمان ؛ لأنه أصل فيه ، فلا يجوز التفاضل في الربح .

وأما كون الوضيعة بقدر ملكيهما ؛ فلأنها كذلك في شركة العنان فلتكن هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت