فوائد:
منها: قال في الفروع: وظاهر نص الإمام أحمد جواز المساقاة على شجر يغرسه ويعمل عليه بجزء معلوم من الشجر ، أو بجزء من الشجر والثمر كالمزارعة وهي المغارسة والمناصبة ، واختاره أبوحفص العكبري في كتابه ، وصححه القاضي في التعليق أخيرًا ، واختاره في الفائق وأبو العباس ، وذكره ظاهر المذهب .
وقال: ولو كان مغروسًا ولو كان ناظر وقف وأنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة ، وأن للحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط . انتهى .
وهذا احتمال في المغني والشرح . وقيل: لا يصح . اختاره القاضي في المجرد والموفق والشارح ، وجزم به في الرعاية الكبرى وقدمه في المغني والشرح والنظم والفائق .
ومنها: لو كان الاشتراك في الغراس والأرض فسد وجهًا واحدًا . قاله الموفق والشارح والناظم وغيرهم .
وقال أبو العباس: قياس المذهب صحته . قال في الفائق: قلت: وصحح المالكيون المغارسة في الأرض الملك ، لا الوقف بشرط استحقاق العامل جزءًا من الأرض مع القسط من الشجر . انتهى .
ومنها: لو عملا في شجر لهما وهو بينهما نصفان وشرطا التفاضل في ثمره صح على الصحيح من المذهب . جزم به في الفروع واختاره ابن عبدوس في تذكرته وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره ، وصححه في تصحيح المحرر . وقيل: لا يصح كمساقاة أحدهما الآخر بنصفه ، وأطلقهما في المحرر والنظم وغيرهما .
ومنها: قال أبو العباس: ولا محذور في المغارسة إذا كان الغرس من أحدهما فالأجير يستحق جزءًا منه بالنفع الذي حصل له بإزائه ، فإذا كان الغراس من العامل فقد حصل له من انتفاعه بالأرض ما يقابل النصيب الذي صار للمالك ، وإن كان الغراس من المالك فقد حصل له من نفع العامل ما يقابل نصيب العامل الذي حصل له من المالك ، والعامل في المغارسة يستحق نصف الشجر وعليه العمل ، وإن مات قام وارثه مقامه في الملك والعمل ، وإن باعه لمن يقوم مقامه جاز وللمشتري الملك وعليه العمل لا سيما ومذهب أحمد المشهور عنه جواز بيع المكاتب كما يورث ، ويقوم المشتري مقام المالك فهو يملكه