فيه وتخلف الحكم عنه . انتهى .
قال في القواعد الأصولية في آخر القاعدة الثانية والعشرين: من الرخص ما هو مباح كالعرايا والمساقاة والمزارعة والإجارة والكتابة والشفعة وغير ذلك من العقود الثابتة المستقر حكمها على خلاف القياس . هكذا يذكر أصحابنا وغيرهم .
وقال الشيخ تقي الدين: ليس شيء من العقود يأتي على خلاف القياس وقرر ذلك بأحسن تقرير وبيّنه بأحسن بيان .
قال المجد في شرحه: يثبت خيار الغبن للمشتري فقيل في الإجارة كما في البيع ، إلا أنه إذا فسخ وقد مضى بعض المدة ، يرجع عليه بأجرة المثل للمدة لا بقسطه من المسمى ، لأنه لو رجع بذلك لم يستدرك ظلامة الغبن ، وفارق ما إذا ظهر على عيب في الإجارة ففسخ فإنه يرجع عليه بقسطه من المسمى ، لأنه لم يستدرك ظلامته بذلك ، لأنه يرجع عليه بقسطه منها معيبًا فيرتفع عنه الضرر بذلك . قال المجد: نقلته من خط القاضي على ظهر الجزء الثلاثين من تعليقه . انتهى .
قال: ( تصح بثلاثة شروط: معرفة المنفعة كسكنى دار وخدمة آدمي شهرًا وتعليم علم وحمل شيء معلوم إلى مكان معلوم ومعرفة مركوب ) .
ش: أما كون الإجارة تصح بثلاثة شروط ؛ فلما يأتي في مواضعها .
وأما [1] كون أحد شروط صحة الإجارة معرفة المنفعة ؛ فلأن الإجارة بيع ، والبيع لا يصح إلا بمعرفة المبيع .
وأما طريق المعرفة فأمران: أحدهما: العرف ، وثانيهما: الوصف ، لأن كل واحد منهما تتميز به المنفعة وذلك هو المطلوب .
وأما قول المصنف: (( كسكنى دار وخدمة آدمي شهرًا ) )فتمثيل لحصول معرفة المنفعة والعرف .
وقوله: (( وحمل شيء معلوم كذا إلى مكان معلوم ) )لأن المعرفة لا تحصل إلا بذلك .
ولأن الغرض يختلف باختلاف ذلك فلم يكن بد من ذكره .
(1) ... في الأصل: أما .