وأما كونه يشترط معرفة المركوب إذا كانت الإجارة للركوب ، فلأن غرض الراكب يختلف فلم يكن بد من ذكره نفيًا للتنازع ، وإذا كانت للحمل لا يحتاج إلى ذلك ؛ لأن الغرض في ذلك لا يختلف ، لكن لو استأجر الدار للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة ، والصحيح من المذهب: أنه لا يجعلها مخزنًا للطعام .
قال في الفروع: هذا الأشهر .
وقيل: له ذلك . وقيل للإمام أحمد: يجيئه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت ؟ قال: ربما كثروا وأرى أن يخبره . وقال أيضًا: إذا كان يجيئه في الفرد ليس عليه أن يخبره . وقال علماؤنا: له إسكان ضيف وزائر .
واختار في الرعاية: يجب ذكر السكنى وصفتها وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة . والخدمة تكون عرفًا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
وقال في النوادر والرعاية: يخدم ليلًا ونهارًا ، انتهيا .
وأما إن استأجره للعمل فإنه يستحقه ليلًا .
وإذا استأجر للركوب ذَكَر المركوب ، فرسًا أو بعيرًا ونحوه بلا نزاع .
ويذكر أيضًا ما يركب به من سرج وغيره ، ويذكر أيضًا كيفية سيره من هملاج وغيره على الصحيح من المذهب ، جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع .
قال في الرعاية: ويجب ذكر سيرها في الأصح . وقدم في الترغيب: أنه لا يشترط معرفة كيفية سيره .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يشترط ذكر أنوثية الدابة ولا ذكوريتها وهو أحد الوجهين ، وهو المذهب . قدمه في الكافي والمغني والشرح والفائق .
والثاني: يشترط . اختاره القاضي في الخصال وابن عقيل في الفصول ، واقتصر عليه في الترغيب وقدمه ابن رزين في شرحه ، وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع .
وظاهر كلام المصنف: أنه لا يشترط ذكر نوعه وهو الصحيح ، قدمه في الفروع .
وفي الموجز: يشترط ذكر ذلك . وقدمه في المغني والشرح وغيرهما .
قال في الرعاية الصغرى: قلت: بل يجب ذكر جنسه ونوعه في المركوب والحمل ،