فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 3562

فصل [ الشرط الثاني ]

قال: ( الثاني: معرفة الأجرة ، وتصح في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما ) .

ش: أما كون الثاني من شروط صحة الإجارة معرفة الأجرة ، فلما يحصل به معرفة الثمن غير المستثنى ، فلأن الأجرة أحد العوضين فاشترط معرفتها لما ذكر كالعوض في البيع . وكل ما جاز أن يكون ثمنًا في البيع جاز عوضًا في الإجارة ؛ لأنه عقد معاوضة أشبه البيع .

وأما كون إجارة الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما يصح ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رحم الله أخي موسى آجرَ نفسهُ ثمانيَ سنينَ على طعامَ بَطنْه وعِفَّةِ فَرْجِه ) ) [1] رواه ابن ماجة .

ولأن العادة جارية به من غير نكير أشبه الإجماع . والظئر: وهي المرضعة كذلك ؛ لأنها في معنى الأجير ، بل أولى ؛ لأن الحاجة تدعو إلى الرضاع أكثر من غيره ، وهذا المذهب مطلقًا وعليه جماهير علمائنا .

قال في القواعد: ومن الأصحاب من لم يحك فيه خلافًا ، وهو مذهب مالك . وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما .

وعنه: لا يصح فيهما حتى يصف الطعام والكسوة .

وعنه: لا يصح في الأجير ويصح في الظئر . اختاره القاضي في بعض كتبه . قال الزركشي: أظنه في المجرد .

وهو مذهب أبي حنيفة ، ومذهب الشافعي وأبي يوسف ومحمد .

فعلى المذهب لو تنازعا في قدر الطعام والكسوة رُجع فيهما إلى العرف على الصحيح من المذهب . نص عليه وجزم به في التلخيص ، وجزم بمثله في المحرر في المضارب ، وقدمه في الفروع .

وعنه: كالمسكين في الكفارة في الطعام والكسوة ، وقدمه الطوفي في شرحه وزاد: أو

(1) ... أخرجه ابن ماجة في الرهون ، باب إجازة الأجير على طعام بطنه 2/817ح2444 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت