فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 3562

يرجع إلى كسوة الزوجات وأطلقهما الزركشي .

وقيل: يرجع في الإطعام إلى إطعام المسكين في الكفارة وفي الملبوس إلى أقل ملبوس ، قدمه في المغني والشرح والفائق وجزم به في الرعاية الكبرى .

فرع: يُستحب أن تعطى عند الفطام عبدًا أو وليدة إذا كان المسترضع موسرًا .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ، وقدمه في الفروع وغيره .

قال أبو العباس: ولعل هذا في المتبرعة بالرضاع . انتهى .

وقال أبو بكر: يجب . قال ابن عقيل إنما حسّن الرقبة بالمجازاة دون غيرها ؛ لأن فعلها من الرضاعة ، والحضانة سبب حياة الولد وبقائه وحفظ رقبته ، فاستحب جعل الجزاء هاهنا رقبة ؛ لتناسب ما بين النعمة والشكر ، ولهذا جعل الله تعالى المرضعة أمًا فقال: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [ النساء: 23 ] .

فوائد:

منها: قال في الرعاية والنظم وغيرهما: لو كانت المرضعة أمَةً استحب إعتاقها .

ومنها: لو استؤجرت للرضاع والحضانة معًا فلا إشكال في ذلك .

وإن استؤجرت للرضاع وأطلق فهل يلزمها الحضانة ؟ فيه وجهان ، ذكرهما القاضي ومن بعده ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

أحدهما: يلزمها الحضانة أيضًا .

والثاني: لا يلزمها سوى الرضاع . قدمه ابن رزين في شرحه .

وقيل: الحضانة تتبع الرضاع للعرف .

وقيل: عكسه . ذكره في الفروع .

يعني: أن الرضاع يتبع الحضانة للعرف في ذلك .

فعلى الوجه الثاني ليس على المرضعة إلا وضع حلمة الثدي في فم الطفل وحمله ووضعه في حجرها ، وباقي الأعمال في تعهده على الحاضنة ودخول اللبن تبعًا كنقع البئر .

قال في الهدى عن هذا القول: الله يعلم ، والعقلاء قاطبة: أن الأمر ليس كذلك وأن وضع الطفل في حجرها ليس مقصودًا أصلًا ، ولا ورد عليه عقد الإجارة لا عرفًا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت