يرجع إلى كسوة الزوجات وأطلقهما الزركشي .
وقيل: يرجع في الإطعام إلى إطعام المسكين في الكفارة وفي الملبوس إلى أقل ملبوس ، قدمه في المغني والشرح والفائق وجزم به في الرعاية الكبرى .
فرع: يُستحب أن تعطى عند الفطام عبدًا أو وليدة إذا كان المسترضع موسرًا .
هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ، وقدمه في الفروع وغيره .
قال أبو العباس: ولعل هذا في المتبرعة بالرضاع . انتهى .
وقال أبو بكر: يجب . قال ابن عقيل إنما حسّن الرقبة بالمجازاة دون غيرها ؛ لأن فعلها من الرضاعة ، والحضانة سبب حياة الولد وبقائه وحفظ رقبته ، فاستحب جعل الجزاء هاهنا رقبة ؛ لتناسب ما بين النعمة والشكر ، ولهذا جعل الله تعالى المرضعة أمًا فقال: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [ النساء: 23 ] .
فوائد:
منها: قال في الرعاية والنظم وغيرهما: لو كانت المرضعة أمَةً استحب إعتاقها .
ومنها: لو استؤجرت للرضاع والحضانة معًا فلا إشكال في ذلك .
وإن استؤجرت للرضاع وأطلق فهل يلزمها الحضانة ؟ فيه وجهان ، ذكرهما القاضي ومن بعده ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
أحدهما: يلزمها الحضانة أيضًا .
والثاني: لا يلزمها سوى الرضاع . قدمه ابن رزين في شرحه .
وقيل: الحضانة تتبع الرضاع للعرف .
وقيل: عكسه . ذكره في الفروع .
يعني: أن الرضاع يتبع الحضانة للعرف في ذلك .
فعلى الوجه الثاني ليس على المرضعة إلا وضع حلمة الثدي في فم الطفل وحمله ووضعه في حجرها ، وباقي الأعمال في تعهده على الحاضنة ودخول اللبن تبعًا كنقع البئر .
قال في الهدى عن هذا القول: الله يعلم ، والعقلاء قاطبة: أن الأمر ليس كذلك وأن وضع الطفل في حجرها ليس مقصودًا أصلًا ، ولا ورد عليه عقد الإجارة لا عرفًا ولا