فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 3562

عوضها كالنكاح الفاسد وهو قول أبي حنيفة .

وقال القاضي في التعليق: يجب المسمى في نكاح فاسد فيجب أن نقول مثله في الإجارة ، وعلى أن القصد فيها العوض فاعتبارها في الأعيان أولى .

وقال في الروضة: هل يجب المسمى في الإجارة الفاسدة أم أجرة المثل وهى الصحيحة ؟ فيه روايتان .

فائدة: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يلزمه أجرة ، إذا لم يتسلمها ولو بذلها ، وهو صحيح ، ولا خلاف فيه ؛ لأن المنافع لم تتلف تحت يده ولا في ملكه ، وإن استوفى المنفعة في العقد الفاسد فعليه أجرة المثل وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة: يجب أقل الأمرين من المسمى أو أجر المثل بناءً منه على أن المنافع لا تضمن إلا بالعقد .

ولنا: أن ما يُضمن بالمسمى في العقد الصحيح ، وجب ضمانه بجميع القيمة في الفاسد كالأعيان .

وأما كون المستأجر إذا أعطى ما ذكر إلى آخره ؛ فلأن الذهب هو الأجرة الذي وقع عليه العقد ، والمستحق عند الفسخ مثل الأجرة ، وأما الورق فإنما أخذ بعقد صرف مستأنف وكذلك العكس .

باب السبق

هو مصدر سَبَقَ يسبق سبْقا ، والسَبَق بتحريك الباء: الشيء الذي يسابق عليه ، وبسكونها المسابقة ، وهي المجاراة من حيوان وغيره والمفاضلة المسابقة بالرمي ، والرهان في الخيل ، والسباق في الخيل ، والرمي ، والإجماع على جوازه بغير عوض . وسنده قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... الآية} [ الأنفال: 60 ] .

وصح من حديث ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ) ) [1] قال موسى بن

(1) ... أخرجه البخاري في الجهاد والسير ، باب غاية السبق للخيل المضمرة 3/1053ح2715 . ومسلم في الإمارة ، باب المسابقة بين الخيل وتضميرها 3/1492ح1870 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت