عقبة: من الحفيا إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة .
وقال سفيان: من الثنية إلى مسجد بني زريق ميل أو نحوه .
قال: ( تصح على الأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق ، ولا تصح بعوض إلا في إبل وخيل وسهام ) .
ش: أما كون السبق يصح على الأقدام ؛ فلما روي عنه عليه الصلاة والسلام (( أنه كان في سفر مع عاثشة فسابقها على رجلها فسبقته ، قالت: فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: هذه بتلك ) ) [1] رواه أحمد وأبو داود .
و (( سابق سلمة بن الأكوع رجلًا من الأنصار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [2] رواه مسلم .
وأما كون السبق يصح في سائر الحيوانات والسفن والمزاريق وهى جمع مزراق وهو الرمح القصير ؛ فلما تقدم من الحديث .
قال في الشرح: وأجمع المسلمون على جواز المسابقة بغير عوض ، فيجوز مطلقًا من غير تقييد بشيء معين ، كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والبغال والحمير والفيلة والمزاريق .
وتجوز المصارعة ورفع الحجارة ليعُرف الأشد وغير هذا وذكر ما تقدم من الحديث ، و (( صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة فصرعه ) ) [3] رواه أبو داود .
و (( مرّ بقوم يربعون [4] حجرًا -يعني يرفعونه- ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر ) ) [5] وسائر المسابقة تقاس على هذا . انتهى .
فائدتان:
إحداهما: في كراهة لعب غير مُعين على عدو وجهان وأطلقهما في الفروع .
(1) ... أخرجه أبو داود في الجهاد ، باب في السبق على الرجل 3/29ح2578 . وأحمد 6/39ح24164 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجهاد والسير ، باب غزوة ذي قرد وغيرها 3/1433ح1807 .
(3) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في العمائم 4/55ح4078 .
(4) ... في الأصل: يرفعون . ويربعون من الربع وهو رفع الحجر باليد امتحانًا للقوة . لسان العرب مادة: ربع .
(5) ... ذكره أبو عبيد في غريبه 1/15 ،16 .