قال في المستوعب: وكل ما يسمى لعبًا مكروه إلا ما كان معينًا على قتال العدو ، ذكره ابن عقيل واقتصر عليه .
وذكر في الوسيلة: يكره الرقص واللعب كله ومجالس الشعر . وذكر ابن عقيل وغيره: يكره لعبه بأرجوحة ونحوها .
وقال أيضًا: لا يمكن القول بكراهة اللعب مطلقًا . وقال الآجُرّي في النصيحة: من وَثَبَ وثبة مَرَحَا ولَعِبًا فانقلب فذهب عقله عصى وقضى الصلاة .
وقال أبو العباس: يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة .
قال في الفروع: وظاهر كلامه لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة .
وقال أبو العباس أيضًا: كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرًا حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة ؛ لأنه يكون سببًا للشر والفساد .
وقال أيضًا: ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه كبيع وتجارة ونحوهما .
الثانية: يستحب اللعب بآلة الحرب . قال جماعة: والثقاف .
نقل أبو داود: لا يعجبني أن يتعلم بسيف حديد بل بسيف خشب . وليس من اللهو المحرم تأديب فرسه ، وملاعبة أهله ، ورميه عن قوسه للحديث الوارد في ذلك .
وأما كون السبق بعوض لا يصح إلا في إبل وخيل وسهام كذا في المحرر وغيره . وأبدل في الفروع: السهام ، بسلاح وهو أولى ؛ فلما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ) ) [1] رواه أبو داود .
ولأن المعنى يقتضي اختصاص ذلك بالعوض ؛ لأنه من آلات الحرب المأمور بتعلمها وأحكامها . قال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [ الأنفال: 60 ] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة
(1) ... أخرجه أبو داود في الجهاد ، باب في السبق 3/29ح2574 . وأخرجه الترمذي في الجهاد ، باب ما جاء في الرهان والسبق 4/205ح1700 . والنسائي في الخيل ، باب السبق 6/227ح3589 . وابن ماجة في الجهاد ، باب السبق والرهان 2/960ح2878 .