الرمي )) [1] .
هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وذكر ابن البنا وجهًا يجوز بعوض في الطير المعدة لأخبار الأعداء . انتهى .
وذكر في النظم وجهًا بعيدًا يجوز بعوض في الفيلة .
و (( قد صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شاة فصرعه ثم عاد مرارًا فصرعه فأسلم فرد عليه غنمه ) ) [2] رواه أبو داود في مراسيله [3] .
قال في الفروع: وهذا وغيره مع الكفار من جنس جهادهم ، فهو في معنى الثلاثة المذكورة ، فإن جنسها جهاد ، وهي مذمومة إذا أريد بها الفخر والخيلاء والظلم .
والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قُصِد بها نصر الإسلام ، وأخذ العوض عليه أخذُ بالحق ، فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذا كانت مما تعين على الدين ، كما في مراهنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، واختار هذا كله أبو العباس ، وذكر أنه أحد الوجهين عندنا معتمدًا على ما ذكر ابن البنا .
قال في الفروع: فظاهره جواز المراهنة في باب العلم لقيام الدين بالجهاد والعلم . وهذا ظاهر اختيار صاحب الفروع .
وقال في الروضة: السبق يختص بثلاثة أنواع: الحافر فيعم كل ذى حافر ، والخف فيعم كل ذي خف ، والنصل فيختص النشاب والنبل ، ولا يصح السبق والرمي في غيرها مع الجعل وعدمه .
قال في الفروع: كذا قال ، ولتعميمه وجه . ويتوجه عليه تعميم النصل . انتهى .
قال: ( ولا بد من تعيين المركوبين واتحادهما والرماة والمسافة بقدر معتاد وقدر العوض دون الراكبين والقوسين إن اتحدا جنسًا فإن كان العوض من أحدهما أو غيرهما فسبق مخرجه أو جاءا معًا أخذه فقط وإن سبق من لم يخرج أخذه ) .
ش: أما كون ما ذكر يجوز بشروط:
(1) ... أخرجه مسلم في الإمارة ، باب فضل الرمي والحث عليه 3/1522ح1917 .
(2) ... أخرجه أبو داود في المراسيل في الجهاد ، باب في فضل الجهاد ص: 174 .
(3) ... في الأصل: مراسله .