فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 3562

لمالكها ففي إجباره على قبولها وجهان كالصبغ في الثوب .

ومنها: لو غصب أرضًا فبناها دارًا بتراب منها وآلاتٍ من المغصوب منه فعليه أجرتها مبنية ، وإن كانت آلاتها من مال الغاصب فعليه أجرة الأرض دون بنائها ، لأنه إنما غصب الأرض ، والبناء له ، فلم يلزمه أجرة ماله ، فلو أجرها فالأجرة لهما بقدر قيمتهما .

نقل ابن منصور فيمن بنى فيها ويؤجرها الغلة ، على النصف [1] .

ونقل ابن منصور أيضًا ويكون شريكًا بزيادة بناء .

ومنها: لو طلب أخذ البناء أو الغراس بقيمته وأبى مالكه إلا القلع: فله ذلك ولا يُجبر على أخذ القيمة ، وفي البناء يُخرَّج إذا بذل صاحب الأرض لصاحب القيمة أنه يُجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض [2] غرض صحيح . وهو للموفق والمذهب الأول ، وذكر ابن عقيل رواية فيه: لا يلزمه ويعطيه قيمته ، ونقله ابن الحكم ، وروى الخلال فيه عن عائشة مرفوعًا: (( له ما نقض ) ) [3] .

قال أبو يعلى الصغير: هذا منعنا من القياس .

ونقل جعفر فيها: لرب الأرض أخذه وجزم به ابن رزين ، وزاد: وتركه بأجرة . انتهى .

ومنها: إذا اتفقا على القيمة فالواجب قيمة الغراس مقلوعًا حكاه ابن أبى موسى وغيره . وإن وهبها الغاصب لرب الأرض ليدفع عن نفسه كلفة القلع فقبله جاز وإن أبى إلا القلع وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على القبول ، وإن لم يكن له في القلع غرض صحيح ففي إجباره على القبول احتمالان ، وأطلقهما في المغني والفروع وغيرهما .

ومنها: لو غصب أرضًا وغرسًا من شخص واحد فغرسه فيها فالكل لمالك الأرض ، فإن طالبه رب الأرض بقلعه وله في قلعه غرض صحيح أُجبر عليه ، وعليه تسوية الأرض

(1) ... في الأصل: النصيب . وانظر مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ، المعاملات 2/347 .

(2) ... في الأصل: النقص . وانظر الإنصاف 6/136 .

(3) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج البيهقى في العارية ، باب من بنى أو غرس في أرض غيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير إذنهم فله النقض ) )6/91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت