ونقضها ونقض الغراس ، وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح لم يُجبر على الصحيح من المذهب . قدمه في المغني والفروع وغيرهما .
وقيل: يجُبر وهو احتمال للموفق ، وإن أراد الغاصب قلعه ابتداء فله منعه قاله الحارثي وصاحب الرعاية وغيرهما ، ويلزمه أجرته مبنيًا .
ومنها: لو غرس المشتري من الغاصب ولم يعلم بالحال فقال ابن أبي موسى والقاضي في المجرد وتبعه عليه المتأخرون: للمالك قلعه مجانًا ويرجع المشتري بالنقض على من غرَّه .
قال الحارثي: الحكم كما تقدم ، قاله أصحابنا ، وقدمه في المجرد وغيره .
وقال في القاعدة السابعة والسبعين: المنصوص أنه يتملكه بالقيمة ولا يُقلع مجانًا ، نقله حرب ويعقوب بن بختان . قال: ولا يثبت عن أحمد سواه وهو الصحيح . انتهى .
ومنها: الرطبة ونحوها هل هي كالزرع في الأحكام المتقدمة أو كالغرس ؟ فيه احتمالان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم أنه كالزرع ، قدمه ابن رزين في شرحه وقال: لأنه زرع ليس له فرع قوي فأشبه الحنطة .
قال الزركشي: ويدخل في عموم كلام الخرقى .
والوجه الثاني: هو كالغراس .
قال الناظم: وكالفرس في الأقوى المكرر جزه .
فرع: القابض بعقد فاسد من المالك إذا غرس أو بنى فللمالك تملكه بالقيمة كغرس المستعير ، ولا يُقلع إلا مضمونا لاستناده إلى الإذن . ذكره القاضي وابن عقيل .
قال: ( وإن خاط بمغصوب جرح حيوان محترم وخيف تلفه بقلعه ولم يكن مأكولًا للغاصب فالقيمة وإلا الذكاة والقلع . وإن رقع به سفينة لم يُقلع في اللجة ) .
ش: أما كون الغاصب عليه قيمة الخيط الذي خاط به جرح محترم وخيف عليه من قلعه التلف ، فلأنه تعذر رد الحق إلى مستحقه فوجب رد بدله وهو القيمة .
وظاهره لا يلزمه القلع صرح به في المغني وغيره ، لأن الحيوان آكد حرمة من بقية المال بدليل أنه لا يجوز منع مائه منه .
وعُلم منه أن الحيوان إذا كان غير محترم كالمرتد والخنزير ونحوه وجب رده ؛ لأنه لا يتضمن تفويت ذي حرمة أشبه ما لو خاط به ثوبًا إلا أن يكون الحيوان مأكولًا للغاصب