فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3562

واسترد الغاصب القيمة كما لو أبق المغصوب قاله الحارثي .

ومنها: لو غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة فقال علماؤنا: حكمها حكم الخيط . قاله الموفق والشارح والحارثى ، وقال: إن كانت مأكولة ذُبحت على الأشهر .

وقال الموفق في المغني: ويُحتمل أن الجوهرة متى كانت أكثر قيمة من الحيوان ذُبح الحيوان ورُدت إلى مالكها ، وضمان الحيوان على الغاصب ، إلا أن يكون آدميًا .

ومنها: لو ابتلعت شاة رجل جوهرة آخر غير مغصوبة وتوقف الإخراج على الذبح ذُبحت بقيد كون الذبح أقل ضررًا . قاله الموفق والشارح ومن تابعهما .

قال الحارثي: واختيار الأصحاب عدم القيد ، وعلى مالك الجوهرة ضمان نقص الذبح ، إلا أن يفرط مالك الشاة بكون يده عليها فلا شيء له لتفريطه .

ومنها: لو أدخلت الشاة رأسها في قمقم ونحوه ولم يكن إخراجه إلا بذبحها أو كسره فهنا حالتان:

إحداهما: أن تكون مأكولة فلعلمائنا فيها طريقان:

أحدهما: وهو قول الأكثرين منهم القاضي وابن عقيل إن كان لا تفريط من أَحد كُسر القدر ووجب الأرش على مالك البهيمة ، وإن كان بتفريط من مالكها بأن أدخل رأسها بيده ، أو كانت يده عليها ونحوه ذُبحت من غير ضمان . وحكى غير واحد وجهًا بعدم الذبح فيجب الكسر والضمان .

وإن كانت بتفريط مالك القدر فإن أدخله بيده أو ألقاها في الطريق كُسرت ولا أرش . قال ذلك الحارثي .

الطريق الثاني: وهو ما قاله الموفق والشارح اعتبار أقل الضررين إن كان الكسر هو الأقل تعيَّن وإلا ذبح والعكس كذلك ، ثم التفريط من أيهما حصل كان الضمان عليه وإن لم يحصل من واحد منهما فالضمان على مالك البهيمة إن كُسر القدر وإن ذبحت البهيمة فالضمان على صاحب القدر ، و إن اتفقا على ترك الحال على ما هو عليه لم يجز . ولو قال من عليه الضمان: أنا أتلف مالي ولا أعرف شيئًا للآخر كان له ذلك .

الحالة الثانية: أن يكون غير مأكول فتكسر القدر ولا تقتل البهيمة بحال وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت