قال الموفق: قاله الأصحاب . قال الحارثي: قاله الأكثرون .
وعلى هذا لو اتفقا على القتل لم يمكنا . وقيل: حكمه حكم المأكول على ما تقدم .
وفيه وجه ثالث: أنه تقتل إن كانت الجناية من مالكها أو القتل أقل ضررًا وأطلقهن في المغني والشرح .
فصل [ إذا صاد الجارح المغصوب ]
قال: ( ولو غصب جارحًا أو عبدًا أو فرسًا فحصَّل بذلك صيدًا أو غنيمة فلمالكه ، وعكسه الأحبولة ونحوها ) .
ش: أما كون الصيد والغنيمة في المسائل المذكورة لمالك الجارح والصيد والفرس ؛ فلأن ذلك كله حصل بسبب ملكه فكان له ، كما لو غصب دابة فحمل عليها مال غيره فإن الأجرة مستحقة [1] للمالك دونه .
وقول المصنف: (( وعكسه الأحبولة ونحوها ) )يعني: إذا غصب شبكة أو شركًا فحصل به صيدًا يكون للغاصب . وهذا أحد الوجهين .
قال في الفروع بعد أن ذكر صيد الكلب والقوس: وقيل: وكذا أحبولة وجزم به غير واحد في كتب الخلاف ، قالوا على قياس قوله: ربح الدراهم لمالكها .
وقيل: هو للغاصب في الكل لأن الصائد والجارح آلة ، فعلى ذلك عليه أجرة ذلك كله مدة مقامه في يده إن كان له أجرة .
وعلى الأول: لا أجرة له في وجه ، وفي آخر عليه أجرة المثل ، لأنه استوفى منافعه أشبه ما لم يصيد .
ولو غصب عبدًا فصاد أو كسب فهو لسيده . وفي وجوب أجرة العبد على الغاصب في مدة كسبه وصيده وجهان ، والمختار أنه لا أجرة له ، لأن منافعه في هذه المدة مصروفة إلى مالكه فلم يستحق عوضها على غيره ، لكن لو غصب منجلًا فقطع به
(1) ... في الأصل: مستحقًا .