الموفق والشارح .
فصل [ في ضمان نقص المغصوب ]
قال: ( ويلزمه ضمان نقصه ، فإن جنى على الرقيق غاصبه ضمنه بأكثر الأمرين ، ويؤخذ الأرش من جان غيره ، وباقي النقص من غاصبه ، أو يضمن أكثر الأمرين ويرجع هو على الجاني بأرشها فإن خصاه رده مع قيمته ) .
ش: أما كون الغاصب يلزمه ضمان ما نقص ولو بنبات لحية أمرد وقطع ذنب حمار القاضي بقيمته على المذهب ، فلأنه ضمان مال من غير جناية فكان الواجب ما نقص كالبهيمة ، إذ [1] القصد بالضمان جَبْرُ حق المالك بإيجاب قدر ما فُوت عليه .
ولأنه لو فات الجميع لوجب قيمته فإذا فات منه شيء وجب قدره من القيمة ، كغير الحيوان رقيقًا أو غيره .
هذا المذهب اختاره الموفق والشارح والمجد وغيرهم وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما ، قال الحارثي: عليه جمهور أهل المذهب . وبه قال الشافعي .
وعن إمامنا: أن الرقيق يُضمن بما يُضمن به في الإتلاف ، فيجب في يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته ، لأنه ضمان لأبعاضه فكان مقدرًا من قيمته كأرش الجناية .
والمذهب يضمنه مطلقًا بقيمته بالغة ما بلغت . ونقل حنبل: لا يبلغ بها دية حر ، ويتخرج أن يضمنه بأكثر الأمرين منهما ، لأن سبب كل واحد منهما قد وجد فوجب أن يضمنه بأكثرهما كما لو غصبه وجنى عليه .
تنبيه: إذا كان النقص في الرقيق مالًا مقدرًا [2] فيه كنقصه لكبر أو مرض فعليه ما نقص مع الرد بغير خلاف نعلمه . قاله شيخنا .
فإن نقص المغصوب بغير انتفاع واستعمال أو عاب وجب أرشه ، وفي أجرته
(1) ... في الأصل: إذا .
(2) ... في الأصل: مقدر .