إلى المثل في المثليات . حيث قلنا يفديهم في هذه الرواية بالمثل أو القيمة في التي قبلها يكون ذلك يوم الوضع على الصحيح من المذهب . وعليه جماهير علمائنا منهم القاضي وأبو الخطاب والموفق والمجد وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه: يكون الفداء يوم الخصومة . وهو ظاهر إطلاق الإمام أحمد في رواية ابن منصور وجعفر .
والرواية الثالثة: يضمنهم بمثلهم في الصفة تقريبًا ؛ لأن الأصل في الضمان أن يكون بالمثل ، لأنه أقرب إلى العدل ، فإذا تعذر المثل في الذات اعتبر في الصفات ؛ لأنه أقرب إلى الأصل ، وإذا تعذر التحقيق اعتبر التقريب ، والأصل في ذلك المحافظة على الأصول وما كان أقرب إليها .
الرابعة: يُخير بين الفداء بالقيمة والمثل فيها . ويُحتمل التخيير بين الروايات الأربع لقيام دليل كل منهن أو شبهة دليله .
وهذا الخلاف إنما هو الواجب القاطع للتنازع عند وقوعه . أما لو اصطلحا في الفداء على قليل أو كثير جاز ؛ لأن الحق لهما لا يخرج عنهما . ومأخذ الخلاف في الفداء أن هؤلاء الأولاد فيهم حرية حقيقة ورق تقديري فهل يفدون فداء الرقيق بالقيمة أو فداء غيره بما ذكر ؟
الثاني من الأحكام: لا حد عليه بالوطء لاعتقاده أنه وطىء ملكه فهو شبهة تدرأ الحد .
ولأن النسب لا حق في هذا الوطء ، ووجوب الحد ولحوق النسب مما لا يجتمع .
الثالث: لسيد الجارية أخذها ؛ لأنها ماله لم تنتقل عنه حكمًا أشبه ما لو وجدها في يد الغاصب .
ولأنه لم يطب نفسًا بخروجها عنه فلا تحل لغيره عملًا بالنص .
الرابع: يرد المشتري معها مهر مثلها ، لأنه وقع في ملك غيره فكان ضمانه عليه كالغاصب .
الخامس: أن المشتري يرجع بذلك كله على الغاصب ، يعني بمهر المثل وفداء الأولاد وأجرة الاستخدام وسائر ما يضمنه المشتري للمالك ، يرجع به على الغاصب وهو