فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 3562

القسم الذي قبله يستقر ههنا عليه ضمان العين والمنفعة . وسواء تلفت المنفعة ، باستيفاء أو تفويت . وعلى الاحتمال الآخر وهو أنه لا يجوز تضمينها بالكلية فلا تطالب هذه بضمان ما لم يلتزم ضمانه ابتداء ، ويستقر عليها ضمان ما دخلت على ضمانه . ويتخرج لنا وجه آخر: أنه لا يستقر عليها ضمان شيء بحال . وسنذكر أصله في القسم الذي بعده .

الخامسة: القابضة تمليكًا بعوض مسمى عن العين بالبيع فهي داخلة على ضمان العين دون المنفعة ، فإذا ضمنت قيمة العين والمنفعة لم ترجع بما ضمنت من قيمة العين لدخولها على ضمانها ، ولكن يسترد الثمن من الغاصب ، لأنه لم يملكه لانتفاء صحة العقد ، وسواء كانت القيمة التي ضمنت للمالك وفق الثمن أو دونه أو فوقه على ما اقتضاه كلام الأصحاب ههنا ، وفي البيع الفاسد وفي ضمان المغرور والمهر وفي التلخيص احتمال إن كانت القيمة أزيد رجعت بالزيادة على الغاصب حيث لم يدخل على الضمان بأكثر من الثمن المسمى .

وبه جزم ابن المنَّى في خلافه . وقد سبق في قاعدة ضمان العقود الفاسدة بالمسمى أو بعوض المثل ما يشبه هذا ولو طالب المالك الغاصب بالثمن كله إذا كان أزيد من القيمة فقياس المذهب: أن له ذلك كما نص عليه أحمد في المتجر في الوديعة من غير إذن أن الربح للمالك ، ثم من الأصحاب من يبنيه على القول بوقف العقود على الإجارة وهي طريقة القاضي في خلافه وابن عقيل ، ومنهم من يطلق ذلك . وكذا في المضارب إذا خالف .

وعنه رواية أخرى: يتصدق بالربح ؛ لأنه ربح ما لم يضمن ، وهل للمضارب أجرة المثل ؟ على روايتين . وطردهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية في الغاصب .

وحكى صاحب المغني في باب الرهن رواية أخرى باستقرار الضمان على الغاصب في البيع فلا يرجع على المشتري بما ضمنه ، وحكاه في الكافي في باب المضاربة وجهًا ، وصرح القاضي بمثل ذلك في خلافه في مسألة رجوع المغرور بالمهر ، وهو عندي قياس المذهب حيث قلنا في إحدى الروايتين برجوع المغرور بنكاح الأمة على من غره مع استيفائه منفعة البضع واستهلاكها ودخوله على ضمانها ، ولهذا طرد محققوا الأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت