القياس .
فإن النص يدرك بالسماع والقياس بالظن ، وقد حكاه ابن عبدالبر إجماعًا في كل مأكول ومشروب أنه يجب على مستهلكه بمثله .
ومقتضاه أنه لو قدر على المثل بأكثر من قيمته لزمه شراؤه . صرح به في الكافي .
وعنه: يضمنه بقيمته ذكره القاضي ، وذكر أيضًا القيمة في نقرة وسبيكة وعنب ورطب كما فيه صناعة مباحة لا محرمة ، وينبغي أن يستثنى من الأول الماء في المفازة فإنه يضمنه بقيمته في البرية .
وظاهر كلام المصنف كل ما جاز السلم فيه فهو مثلي كماء وتراب .
وأما كونه عليه قيمته يوم تعذره إذا أعوز المثل في البلد أو حوله ، فلأنه يستحق المطالبة بقيمة المثل يوم التعذر فوجب أن تعتبر القيمة حينئذ ؛ لأنه يوم وجوبها .
هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في الهداية والمغني والشرح والفروع وغيرهم وهو من مفردات المذهب .
وكذا متلف بلا غصب ومقبوض بعقد فاسد وما جرى مجراه مما لم يدخل في ملك ، فلو دخل في ملك بأن أخذه معلومًا بكيل أو وزن أو حوائج من بقال ونحوه في أيام ثم يحاسبه فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه نصًا .
وقال القاضي: يضمنه يوم القبض أي قبض بدله وهذا رواية عن الإمام أحمد ، لأن الواجب المثل إلى حين قبض البدل ، بدليل أنه لو وُجد المثل بعد تعذره لكان الواجب هو دون القيمة .
وعنه: تلزمه قيمته يوم تلفه ، لأن القيمة ثبتت في الذمة يوم التلف فاعتبرت تلك الحالة كما لو لم تختلف القيمة ، وعنه: يلزمه يوم المحاكمة ، وقاله أكثر العلماء ، لأن القيمة لم تنتقل إلى ذمته إلا حين حكم بها الحاكم .
وعنه: يوم غصبه .
وقيل: أكثرهما من يوم الغصب إلى يوم تعذر المثل . فإن غرمها ثم قدر على المثل لم يرد القيمة على الأصح .
فلو قدر عليه قبل غرمها عاد وجوبه ؛ لأنه الأصل قدر عليه قبل أداء البدل أشبه