خلاف نعلمه ، لأنه لا يعجز بذلك عن ردها ، أشبه ما لو تركها في صندوق فيه أكياس له .
والثانية: يضمن للتصرف فيها . وكذا الخلاف إن خلط بيضًا بسود ، وصحاحًا بمكسرة .
والثالثة: يضمن إن خلط بيضًا بسود ، وحمله في المغني والشرح على أنها تكسب منها سوادًا ويتغير لونها .
قال: ( وإن أخذ درهمًا من غير محرز ثم رده ضمنه وحده ) .
ش: أما كون المودَع يضمن ، إذا أخذ الدرهم وحده ، ثم رده فضاع الكل ، على المذهب ؛ فلأن الضمان تعلق بالآخذ ، فلم يضمن غير ما أخذه ، بدليل ما لو تلف في يده قبل رده .
وعنه: يضمن الجميع . حكاها في التلخيص وغيره ، لأنها وديعة قد تعدى فيها فضمنها كما لو أخذ الجميع .
وإن رد بدله متميزًا فكذلك يجري فيه الخلاف السابق ، وإن كان غير متميز ضمن الجميع على المذهب . وقاله القاضي ، كخلطه الوديعة بما لا يتميز . ويُحتمل أن لا يضمن غيره وهو مقتضى كلام الخرقي ، وقطع به القاضي في التعليق ، وحكي عنه في رواية الأثرم أنه أنكر القول بتضمين الجميع .
قال: وإنه قول سوء ، لأن الضمان منوط بالتعدي ، وهو مختص بالمأخوذ . وظاهر كلام المصنف: أنه لا يضمن إلا الدرهم وحده إذا رده مطلقًا . وكذا إن أذن في أخذه منها فرد بدله بلا إذنه ، وشرطها كما جزم بها في المغني والشرح إذا كانت غير مختومة ولا مشددة ، فإن كانت كذلك ضمن الجميع لهتك الحرز وهذا هو الصحيح عند القاضي وقياس قول الأصحاب .
فرع: إذا منعها بعد طلب [1] طالبها شرعًا والتمكين ولو كان مستأجرًا لها ضمن . فإن ضمنها فجدد له صاحبها استئمانًا ، أو أبرأه ، برئ في الأصح كرده إليه ، أو إن
(1) ... زيادة من الفروع 4/482 .