يملك بالإحياء .
ولأنه تابع للمملوك .
ولو جوزنا إحياءه ، لبطل الملك في العامر على أهله .
وذكر القاضي أن هذه المرافق لا يملكها المحيي بالإحياء ، لكن هو أحق بها من غيره ، لأن الإحياء الذي هو سبب للملك لم يوجد فيها .
فائدة: إذا وقع في الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع للخبر . ولا تغيرّ بعد وضعها ؛ لأنها للمسلمين . نص عليه . وقال فيمن أخذ منها شيئًا: توبته أن يرد ما أخذ .
فصل [ حكم المعادن الظاهرة ]
قال: ( فأما المعادن الظاهرة وما حفره إنسان فأظهره فلا يُملك ولا يُقطع ) .
ش: أما كون المعادن الظاهرة ؛ كالملح والقار والنفط والكحل والجص لا تملك بالإحياء ؛ فلما روى عمرو بن عوف المزني عن أبيض بن حمّال (( أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقطعه الملحَ فقطعَ له . فلما ولّى قال رجل: أتدري ما اقتطعت له ؟ إنما اقتطعت له الماء العِدَّ . قال: فنزعه منه . قال: وسأله عما يُحْمَى من الأراك ؟ قال: ما لم تَنَلْهُ خِفَافُ الإبل ) ) [1] رواه الترمذي .
ولأن هذا مما تتعلق به مصالح المسلمين العامة ، فلم يجز إحياءه كطرقات المسلمين .
قال ابن عقيل: هذا من مواد [2] الله الكريم ، وفيض جوده العميم ، فلو ملك بالإحتجاز ، ملك منعه ، فضاق على الناس .
قال في الشرح: وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه مخالفًا .
وأما المعادن الباطنة ، وهى التي لا يوصل إليها إلا بالعمل والمؤنة ، فإن كانت ظاهرة
(1) ... أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في إقطاع الأرضين 3/174ح3064 . والترمذي في الأحكام ، باب ما جاء في القطائع 3/664ح1380 .
(2) ... في الأصل: موادر . وانظر المغني 6/157 .