أو غيره ، وهو مقتضى كلام جماعة .
ونقل حرب: لا يستحقه إمام ؛ لأنه ينبغي له رده على مالكه .
ونقل ابن منصور: أن الإمام أحمد سئل عن جعل الآبق ؟ فقال: لا أدري قد تكلم الناس فيه . لم يكن عنده فيه حديث صحيح ، فظاهره أنه لا شيء في رده . واختاره الموفق تبعًا لظاهر الخرقي .
وعنه: إن رده من خارج المصر فله أربعون درهمًا ، واختاره الخلال .
قال أبو إسحاق: أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهمًا .
وهذا يدل على أنه مستفيض في العصر الأول .
وعنه: إن رده من المصر فعشرة .
قال الخلال: استقرت عليه الرواية . وجزم به في عيون المسائل ، وأن الرواية الصحيحة: من خارج المصر دينار أو عشرة دراهم .
وفي الخصال لابن البنا ، وكتاب الروايتين: أنه عشرة دراهم مطلقًا . وبالغ القاضي في ذلك فقال: إن الرواية لا تختلف فيه .
ونقل ابن هانئ عن الإمام أحمد فيمن عمَّر قناة دون قوم أنه يرجع عليهم . ذكره القاضي في التعليق ، وعلله بأن الآثار بمنزلة الأعيان فكما يرجع بالأعيان يرجع بها ، قاله الزركشي ، وهذا التعليل يقتضي الرجوع فيما عمله ، بأن يزيله ، كما يرجع في الأعيان ، لا أنه يرجع ببدل ذلك على مالك العين .
وأما كون الراد يرجع بنفقة الآبق ، فلأنه مأذون له في الإنفاق شرعًا لحرمة النفس ، بخلاف قضاء الدين بغير إذنه ، فإنه محل خلاف . وظاهره أنه يرجع ولو لم يستحق جعلًا كرده من غير بلد سماه .
هذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وغيره .
قال في القواعد: وجزم به الأكثرون من غير خلاف . قال الزركشي: هذا المشهور .
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يرجع ، لأنه أنفق بغير إذن سيده ، أشبه غير الآبق ، وخرج الموفق قولًا بأنه لا يرجع .
وقيل: لا يرجع إلا إذا أنفق بنية الرجوع .