واشترط أبو الخطاب ، والمجد في المحرر: العجز عن استئذان المالك . وضعفه الموفق .
ولا يتوقف الرجوع على تسليمه ، بل لو أبق قبل ذلك فله الرجوع بما أنفق نص عليه .
فوائد:
منها: علف الدابة كالنفقة .
ومنها: لو أراد استخدامه بدل النفقة ، ففي جوازه روايتان حكاهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية ، كالعبد المرهون ، وذكرهما في الموجز والتبصرة . والصحيح من المذهب: أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون فكذا هنا بطريق أولى . والله أعلم .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: جواز أخذ الآبق لمن وجده ، وهو صحيح ؛ لأنه لا يؤمن عليه أن يلحق بدار الحرب ويرتد ، أو يشتغل بالفساد في البلاد بخلاف الضوالي التي تحفظ نفسها ، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي .
قال في الشرح: ولا نعلم فيه خلافًا فإذا أخذه فهو أمانة في يده إن تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه ، وإن وجد صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده ، أو أقام له بينة ، فإذا لم يجد سيده ، دفعه إلى الإمام أو نائبه ، فيحفظه لصاحبه ، أو يبيعه إن رأى المصلحة فيه ، ونحوه قول مالك وأصحاب الرأي .
قال في الشرح: ولا نعلم لهم مخالفًا . وليس للملتقط بيعه ، ولا يملكه بعد تعريفه ، لأن العبد ينحفظ بنفسه فهو كضوالي الإبل .
فإن باعه فالبيع فاسد ، في قول عامة أهل العلم ، منهم أبو حنيفة والشافعي .
وإن باعه الإمام لمصلحة رآها في بيعه ، فجاء سيده فاعترف أنه كان أعتقه ، قُبل منه ، لأنه لا يجر إلى نفسه نفعًا ، ولا يدفع عنها ضررًا . ويحتمل أن لا يقبل ، فعليه ليس لسيده أخذ ثمنه ، ويصرف لبيت المال ، لأنه لا مستحق له .
فإن عاد السيد فأنكر العتق ، وطلب المال ، دفع إليه ، لأنه لا منازع له .
ومنها: لو مات السيد استحق الجُعل في تركته . قاله في الشرح ، وعلله بأنه عوض عن عمله فلا يسقط بالموت ، كالأجر في الإجارة ، وبه قال أبو حنيفة . وسواء كان معروفًا برد الآبق أو لا ، والظاهر من كلام المصنف: شموله الجعل والنفقة ، إذ لا مقتضى