للتخصيص ، لأنه حق وجب في تركته كسائر الحقوق الثابتة .
ومنها: أم الولد والمدبر كالقن فيما تقدم ، إذا جاء بهما إِلى السيد ، فإن مات قبل وصولهما إليه فلا جُعل ، لأنهما يعتقان بالموت ، فالعمل لم يتم ، بخلاف النفقة ، فإنه يرجع بما أنفق حال الحياة . والله أعلم بالصواب .
باب اللقطة
حكي عن الخليل اللُقَطة بضم اللام وفتح القاف: الكثير الالتقاط .
وحكى عنه في الشرح أنها اسم للملتقط ، لأن ما جاء على فُعَلة فهو اسم الفاعل كالضحكة والهُمَزة واللُمَزة ، وبسكون القاف ما يلتقط .
وقال الأصمعي والفراء: هي بفتح القاف اسم للمال الملتقط . ويقال فيه أيضًا: لُقاطة بضم اللام . ولَقَط بفتح اللام والقاف .
وفي الشرع: هي المال الضائع من ربه .
قال بعضهم: وهي مختصة بغير الحيوان وتسمى ضالة .
والأصل فيها: ما روى زيد بن خالد الجهني قال: (( سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكائها وعفاصها ثم عرّفها سنة فإن لم تُعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه ، وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها ، وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ) ) [1] متفق عليه .
ولها أركان ثلاثة:
أحدها: المال الضائع .
الثاني: الالتقاط .
الثالث: الملتقط .
وهو كل من يصح اكتسابه بالفعل من اصطياد ونحوه .
(1) ... أخرجه البخاري في اللقطة ، باب ضالة الغنم 2/856ح2296 . ومسلم في اللقطة 3/1349ح1722 .